أصدق الأخبار

أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٦

قد علمت بيضاء حسنا الطلل * واضحة الخدين عجزا الكفل اني غداة الروع مقدام بطل * لا عاجزا فيها ولا وغد فشل ثم قال له ابراهيم ان هؤلاء الذين في الجبابين يمنعون اصحابنا من اتياننا فلو سرت إلى قومي بمن معي فيأتيني كل من بايعني من قومي وسرت بهم في نواحي الكوفة ودعوت بشعارنا لخرج الينا من اراد الخروج فمن اتاك ابقيته عندك فان جاءك عدو كان معك من تمتنع به فإذا فرغت انا عجلت الرجوع اليك فقال له المختار افعل وعجل واياك ان تسير إلى اميرهم تقاتله ولا تقاتل احدا إذا امكنك ان لا تقاتله الا ان يبدأك احد بقتال. فخرج ابراهيم في الكتيبة التي جاء بها حتى اتى قومه واجتمع إليه جل من كان اجابه فسار بهم في سكك الكوفة طويلا من الليل وهو يتجنب المواضع التي فيها الامراء الذين بعثهم ابن مطيع فلما وصل إلى مسجد السكون اتاه جماعة من خيل زجر بن قيس ليس عليهم امير فحمل عليهم ابراهيم فكشفهم حتى ادخلهم جبانة كندة فقال ابراهيم من صاحب الخيل في جبانة كندة فقيل له زجر بن قيس فشد ابراهيم واصحابه عليهم وهو يقول. اللهم انك تعلم انا غضبنا لاهل بيت نبيك وثرنا لهم فانصرنا على هاؤلاء وتمم لنا دعوتنا حتى انتهى إليهم هو واصحابه فكشفوهم وركب بعضهم بعضا كلما لقيهم زقاق دخل منهم طائفة فقال