أصدق الأخبار

أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٧

ليتبعوننا فلانسير فرسخا حتى نقتل عن آخرنا وان نجا منا احد اخذته العرب يتقربون به إليهم فيقتل صبرا ولكن هذه الشمس قد قاربت الغروب فنقاتلهم على خيلنا فإذا غسق الليل ركبنا خيولنا اول الليل وسرنا حتى نصبح ونسير على مهل ويحمل الرجل صاحبه وجريحه ونعرف الجهة التي نتوجه إليها فقال رفاعة نعم ما رأيت واخذ الراية وقاتلهم قتالا شديدا وجعل يرتجز ويقول يا رب اني تائب اليكا * قد اتكلت سيدي عليكا قدما ارجي الخير من يديكا * فاجعل ثوابي املي لديكا ورام اهل الشام استئصالهم قبل الليل فلم يقدروا لشدة قتالهم وقوة بأسهم (وتقدم) عبد الله بن عزيز الكناني فقاتل اهل الشام ومعه ولده محمد وهو صغير فنادي بني كنانة من اهل الشام وسلم ولده إليهم ليوصلوه إلى الكوفة فعرضوا عليه الامان فأبى واخذ ابنه يبكي في اثر ابيه وبكى الشاميون رقة له ولابنه فقال يا بني لو كان شئ آثر عندي من طاعة ربي لكنت انت ثم اعتزل ذلك الجانب وقاتل حتى قتل " ولما " علم كريب بن زيد الحميري ما عزم عليه رفاعة من الرجوع جمع إليه رجالا من حمير وهمدان وقال عباد الله روحوا إلى ربكم والله ما في شئ من الدنيا خلف من رضا الله وقد بلغني ان طائفة منكم يريدون الرجوع فاما انا فوالله لا اولي هذا