أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٧
فكتب اليهما عبد الله بن عمر " اما بعد " فقد علمتا الذي بيني وبين المختار من الصهر والذي بيني وبينمكما من الود فاقسمت عليكما بحق ما بيني وبينكما لما خليتما سبيله حين تنظران في كتابي هذا والسلام علكيما ورحمة الله وبركاته " فلما " اتاهما كتاب ابن عمر طلبا من المختار كفلاء فاتي اناس كثير من اشراف الكوفة ليكفلوه فاختار عبد الله بن يزيد منهم عشرة من الاشراف فضمنوه فدعا به عبد الله بن يزيد وابراهيم بن محمد بن طلحة وحلفاه ان لا يخرج عليهما فان خرج فعليه الف بدنة ينحرها لدى رتاج الكعبة ومماليكه كلهم احرار فحلف لهما بذلك وخرج إلى داره " وكان " يقول بعد ذلك قاتلهم الله ما احمقهم حين يرون اني افي لهم بايمانهم هذه اما حلفى بالله فاني أذا حلفت على يمين فرأيت خيرا منها اكفر عن يمينى وخروجي عليهم خير من كفي عنهم واما هدى الف بدنة فهو اهون علي من بصقة واما عتق مماليكي فوالله لوددت انه تم لي امري ثم لم املك مملوكا ابدا " ولما " استقر المختار في داره اخذت الشيعة تختلف إليه واتفقوا على الرضا به وكان اكثر من استجاب له همدان وقوم كثير من ابناء العجم الذين كانوا بالكوفة وكانوا يسمون الحمراء الحمرة وجوههم وكان منهم بالكوفة زهاء عشرين الف رجل " وكان " قد بويع للمختار وهو في السجن ولم يزل اصحابه يكثرون وامره يقوى حتى عزل ابن الزبير عبد الله