أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٣
فجعلوا يطفون على اصحاب سليمان يحرضونهم " وكان " جويرية يدور فيهم ويقول ابشروا عباد الله بكرامة الله ورضوانه فحق والله لمن ليس بينه وبين لقاء الاحبة ودخول الجنة الا فراق هذه النفس الامارة بالسوء ان يكون بفراقها سخيا وبلقاء ربه مسرورا " فلما " اصبح اهل الشام أتاهم ادهم بن محرز الباهلي في نحو من عشرة آلاف أمدهم بهم ابن زياد فصاروا ثلاثين الفا فاقتتلوا اليوم الثالث وهو يوم الجمعة قتالا شديدا إلى وقت الضحى " ثم " ان اهل الشام تكاثروا عليهم واحاطوا بهم من كل جانب فلما رأى سليمان رحمه الله ذلك نزل ونادى يا عباد الله من اراد البكور إلى ربه والتوبة من ذنبه فالي ثم كسر جفن سيفه ونزل معه ناس كثير وكسروا جفون سيوفهم ومشوا معه فقاتلوا حتى قتلوا من اهل الشام مقتلة عظيمة وجرجوا فيهم فاكثروا الجراح فلما رأى الحصين صبرهم وباسهم بعث الرجالة ترميم بالنبل فأتت السهام كالشرار المتطاير واكتنفتهم الخيل والرجال فقتل سليمان رحمه الله تعالى رماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فوقع ثم وثب ثم وقع " وكان " عمره يوم قتل ثلاثا وتسعين سنة فلما قتل سليمان اخذ الراية المسيب بن نجبة ؟ " وكان " من وجوه اصحاب علي عليه السلام وترحم على سليمان ثم تقدم إلى القتال وكر على القوم وجعل يرتجز ويقول