أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٨٦
عليهم بسيفه فلا يضرب رجلا الا صرعه وجعل ابراهيم يطرد الرجال بين يديه كالمعزي وحمل اصحابه حملة رجل واحد واشتد القتال حتى صلوا صلاة الظهر بالتكبير والايماء وقتل من الفريقين قتلى كثيرة وانهزم اصحاب ابن زياد. وكان اول من انهزم عمير الذي وعد ابراهيم ان ينهزم كما تقدم وانما قاتل اولا حتى يكون معذورا وحمل ابراهيم على عبيدالله بن زياد وهو لا يعرفه فضربه ابراهيم ضربة قده بها نصفين وذهبت رجلاه في المشرق ويداه في المغرب وعجل الله بروحه إلى النار. فلما انهزم اصحاب ابن زياد قال ابراهيم اني قتلت رجلا تحت راية منفرده على شاطئ نهر الخازر فالتمسوه فاني شممت منه رائحة المسك شرقت يداه وغربت رجلاه فطلبوه فإذا هو ابن زياد قتيلا بضربة ابراهيم فقد قدته نصفين فذهبت رجلاه في المشرق ويداه في المغرب كما قال ابراهيم فاحتزوا راسه واخذوه واحرقوا جثته. وكانوا قد احتفظوا بجسده طول الليل فلما اصبحوا عرفه مهران مولى زياد فلما رآه ابراهيم قال الحمد لله الذي اجرى قتله على يدي (وفي رواية) ان ابراهيم رحمه الله صلبه منكوسا. وحمل شريك التغلبي على الحصين بن نمير وهو يظنه عبيد الله بن زياد فاعتنق كل واحد منهما صاحبه فنادى التغلبي اقتلوني وابن الزانية فقتلوا الحصين وكان من قتلة الحسين عليه السلام. وقيل ان