أصدق الأخبار

أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٩

ربيعة وقد انهزم عنه اصحابه وهو يناديهم ويحرضهم على القتال ويقول انما تقاتلون من خرج من الاسلام فاجتمع إليه جماعة فقاتلوا معه واشتد القتال وخرج رجل من اهل العراق يعترض الناس بسيفه وهو يقول برئت من دين المحكمينا * وذاك فينا شر دين دينا ثم انهزم اهل الشام وقتل اميرهم ربيعة فسار المنهزمون ساعة فلقيهم عبد الله الخثعمي الامير الثاني لاهل الشام في ثلاثة آلاف فرد معه المنهزمين وجاء إلى الموضع الذي فيه اصحاب المختار فباتوا ليلتهم يتحارسون فلما اصبحو يوم عيد الاضحى خرجوا إلى القتال واقتتلوا قتالا شديدا ثم نزلوا فصلو الظهر ثم عادوا إلى القتال فانهزم اهل الشام هزيمة قبيحة وقتلوا قتلا ذريعا وحوى اهل العراق عسكرهم حتى انتهوا إلى اميرهم عبد الله فقتلوه واسروا منهم ثلاثمائة اسير فأمر يزيد بن انس بقتلهم وهو في آخر رمق فقتلوا ثم مات آخر النهار فدفنه اصحابه وكسر قلوبهم موته وكان قد استخلف عليهم ورقاء بن عازب الاسدي فقال لاصحابه ماذا ترون انه بلغني أن ابن زياد قد اقبل اليكم في ثمانين الفا واني لا ارى لنا بأهل الشام طاقة فلو انصرفنا من تلقاء انفسنا لقالوا انما رجعنا عنههم لموت اميرنا ولم يزالوا لنا هائبين فقالوا نعم ما رأيت فانصرفوا فبلغ ذلك المختار