أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٥
عمرو بن حريث فانه خرج إلى البر وجاء المختار حتى نزل جانب السوق وولى ابراهيم بن الاشتر حصار القصر ومعه يزيد بن انس واحمر بن شميط فحصروا القصر من ثلاث جهات ثلاثة ايام. واشرف رجل من اصحاب ابن مطيع عشية على اصحاب المختار فجعل يشتمهم فرماه رجل منهم بسهم فاصاب حلقه فقطع الجلد فوقع ثم برأ بعد ذلك. وجعل ابن مطيع يفرق على اصحابه الدقيق وهو محصور واشتد عليهم الحصار واقبلت همدان حتى تسلقوا القصر بالحبال فلما رأى ابن مطيع واصحابه ذلك اشار عليه شبث ان ياخذ لنفسه امانا فكره ذلك فاشار عليه ان يخرج خفية إلى دار من دور الكوفة ثم يلحق بابن الزبير فقبل وخرج ليلا فدخل دار ابي موسى وخلى القصر ففتح اصحابه الباب. وجاء ابن الاشتر فطلب من بالقصر منه الامان فأمنهم فخرجوا فبايعوا المختار وجاء المختار حتى دخل القصر فبات فيه واصبح الاشراف في المسجد وعلى باب القصر وخرج المختار فصعد المنبر وخطب الناس وقال انا المسلط على المحلين الطالب بدم ابن نبي رب العالمين إلى ان قال ادخلوا فبايعوا بيعة هدى فوالله ما بايعتم بعد بيعة علي بن ابي طالب (ع) وآل علي عليهم السلام اهدى منها ثم نزل فدخل عليه اشراف الكوفة فبايعوه على كتاب الله وسنة رسوله (ص) والطلب بدماء اهل البيت وجهاد المحلين والدفع عن