أصدق الأخبار

أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥١

الرجلين بما كان من امره فقال له اسكت فليس هذا بمكان الحديث وجاء شبث حتى احاط بالمختار ويزيد بن انس وبعث ابن مطيع يزيد ابن الحارث بن رويم في الفين فوقفوا في افواه السكك وولى المختار يزيد بن انس على الخيل وخرج هو في الرجالة فحملت عليهم خيل شبث حملتين فلم يبرحوا من مكانهم فقال لهم يزيد بن انس يا معشر الشيعة قد كنتم تقتلون وتقطع ايديكم وارجلكم وتسمل اعينكم وترفعون على جذوع النخل في حب اهل بيت نبيكم وانتم مقيمون في بيوتكم مطيعون لعدوكم فما ظنكم بهاؤلاء القوم ان ظهروا عليكم اليوم إذا والله لا يدعون منكم عينا تطرف وليقتلنكم صبرا ولترون منهم في اولادكم وازواجكم واموالكم ما الموت خير منه والله لا ينجيكم منهم الا الصدق والصبر والطعن الصائب في اعينهم والضرب الدراك على هامهم فتيسروا للشدة وتهيأوا للحملة فإذا حركت رايتي مرتين فاحملوا فتهيأوا وجثوا على الركب وانتظروا امره (واما ابراهيم) بن الاشتر فانه اقبل نحو راشد بن اياس فإذا معه اربعة آلاف فقال ابراهيم لاصحابه لا يهولنكم كثرة هؤلاء فوالله لرب رجل خير من عشرة ولرب فئة قليلة قد غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين. ثم قال لخزيمة بن نصر سر إليهم في الخيل واخذ هو يمشي في الرجالة ويقول لصاحب رايته