أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٢
ونصرتهم ومعرفة فضلهم وما اوجب الله من حقهم وهذا كتاب محمد بن علي امير المؤمنين وهو خير اهل الارض اليوم وابن خير اهل الارض كلها قبل اليوم بعد انبياء الله ورسوله يأمرك ان تنصرنا وتوازرنا فان فعلت اغتبطت وان امتنعت فهذا الكتاب حجة عليك وسيغني الله محمدا واهل بيته عنك ثم قال للشعبي ادفع الكتاب إليه فدفعه إليه الشعبي فدعا بالمصباح وفض خاتمه وقرأه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد المهدي إلى ابراهيم بن مالك الاشتر سلام عليك فاني احمد اليك الله الذي لا اله الا هو اما بعد فاني قد بعثت اليكم وزيري واميني الذي ارتضيته لنفسي وقد امرته بقتال عدوي والطلب بدماء اهل بيتي فانهض معه بنفسك وعشيرتك ومن اطاعك فانك ان نصرتني واجبت دعوتي كانت لك بذلك عندي فضيلة ولك اعنة الخيل وكل جيش غاز وكل مصر ومنبر وثغر ظهرت عليه فيما بين الكوفة واقصى بلاد الشام فلما فرغ ابراهيم من قراءة الكتاب قال قد كتب الي ابن الحنفية قبل اليوم وكتبت إليه فلم يكتب الي الا باسمه واسم ابيه قال المختار ذلك زمان وهذا زمان قال ابراهيم فمن يعلم ان هذا الكتاب فشهد جماعة ممن معه بذلك منهم يزيد بن انس واحمر بن شميط وعبد الله بن كامل وسكت الشعبي وابوه فتأخر ابراهيم عند ذلك عن صدر الفراش واجلس المختار عليه وبايعه ابراهيم