أصدق الأخبار

أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٦

غليل صدور المؤمنين وادركت ثار النبيين لم يكبر علي زوال الدنيا ولم احفل بالموت إذا اتى " ولما " قدم اصحاب سليمان بن صرد إلى الكوفة كتب إليهم المختار من الحبس " اما بعد " فان الله اعظم لكم الاجر وحط عنكم الوزر بمفارقة القاسطين وجهاد المحلين انكم لم تنفقوا نفقة ولم تقطعوا عقبة ولم تخطوا خطوة الا رفع الله لكم بها درجة وكتب لكم حسنة فابشروا فاني لو خرجت اليكم جردت فيما بين المشرق والمغرب من عدوكم السيف باذن الله فجعلتهم ركاما وقتلتهم فذا وتوأما فرحب الله لمن قارب واهتدى ولا يبعد الله الا من عصى وابى والسلام يا اهل الهدى وارسل إليهم الكتاب مع رجل يقال له سيحان قد ادخله في قلنسوته بين الظهارة والبطانة فلما جاء الكتاب ووقف عليه جماعة من روءساء القبائل اعادوا إليه الجواب مع عبد الله بن كامل وقالوا قل له قد قرأنا كتابك ونحن حيث يشرك فأن شئت ان تأتيك حت نخرجك من الحبس فعلنا فاتاه فاخبره فسر لذلك وارسل إليهم لا تفعلوا هذا فاني اخرج في ايامي هذه وكان المختار قد بعث غلاما له إلى عبد الله بن عمر زوج اخته وكتب إليه " اما بعد " فاني قد حبست مظلوما وظن بي الولاة ظنونا كاذبة فاكتب في يرحمك الله إلى هذين الظالمين يعني والى الكوفة وامير خراجها كتابا لطيفا عسى الله ان يخلصني من ايديهما بلطفك وبركتك ويمنك والسلام