أصدق الأخبار - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٨
العدو ظهري حتى ارد مورد اخواني فأجابوه وقالوا رأينا مثل رأيك فتقدم عند المساء في مائة من اصحابه فقاتلهم اشد القتال فعرض ابن ذي الكلاع الحميري عليه وعلى اصحابه الامان فقال قد كنا آمنين في الدنيا وانما خرجنا نطلب امان الاخرة فقاتلوهم حتى قتلوا (وتقدم) صخر (صحير خ ل) ابن حذيفة بن هلال المزني في ثلاثين من مزينة فقال لهم لا تهابوا الموت في الله فانه لاقيكم ولا ترجعوا إلى الدنيا التي خرجتم منها إلى الله فانها لا تبقى لكم ولا تزهدوا فيما رغبتم فيه من ثواب الله فان ما عند الله خير لكم ثم مضوا فقاتلوا حتى قتلوا (فلما) امسوا رجع اهل الشام إلى معسكرهم (ونظر) رفاعة إلى كل رجل قد عقربه فرسه أو جرح فدفعه إلى قومه ثم سار بالناس ليلته كلها وجعل لا يمر بجسر الا قطعه خوفا ان يلحقهم الطلب وجعل وراءهم ابا الجويرية العبدي في سبعين فارسا فإذا مروا برجل قد سقط حمله اعانوه أو وجدوا متاعا قد سقط قبضوه حتى يوصلوه إلى صاحبه (واصبح) الحصين واصحابه فلم يجدوهم فتركهم الحصين ولم يبعث احدا في اثرهم فلما ساروا واصبحوا إذا عبد الله بن غزية في نحو من عشرين رجلا قد ارادوا الرجوع إلى العدو مستقتلين فجاء رفاعة واصحابه وناشدوههم الله ان يفعلوا فلم يزالوا يناشدوهم حتى ردوهم الا رجل من مزينة يسمى عبيدة بن سفيان فانه انسل من بين الناس ورجع