تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٨
قلت وكان محمد بن عبد الله بن علاثة صديقا لسفيان الثوري فلما ولي القضاء أنكر عليه سفيان ذلك فأخبرني علي بن المحسن أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر حدثني عبد الباقي بن قانع قال حدثني بعض شيوخنا قال استأذن بن علاثة على سفيان الثوري بعد أن ولي القضاء فدخل عمار بن محمد بن أخت سفيان يستأذن له على سفيان فلم يأذن له وكان سفيان يعجن كسبا للشاة فلم يزل به عمار حتى أذن له فدخل بن علاثة فلم يحول سفيان وجه إليه ثم قال له يا بن علاثة الهذا كتبت العلم لو اشتريت صيدا بدرهم يعني سميكا ثم درت في سكك الكوفة لكان خيرا من هذا قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه أخبرني أخي أبو القاسم عبيد الله بن العباس بن الفرات أخبرني علي بن سراج قال محمد بن عبد الله بن علاثة يقال له قاضي الجن وذلك أن بئرا كانت بين حران وحصن مسلمة فكان من يشرب منها خبطته الجن قال فوقف عليها فقال أيها الجن إنا قد قضينا بينكم وبين الانس فلهم النهار ولكم الليل قال فكان الرجل إذا استسقى منها بالنهار لم يصبه شئ حدثني أحمد بن محمد المتسملي أخبرنا محمد بن جعفر الوارق أخبرنا محمد بن الحسن أبو الفتح الحافظ قال محمد بن عبد الله بن علاثة هو عندي واهي الحديث لا يحل يكتب حديثه عن الاوزاعي وقال البخاري روى عنه وكيع في حفظه نظرا قال أبو الفتح ولسنا نقنع بهذا من البخاري محمد بن علاثة حديثه يدل على كذبه وكان أحد العضل في التزيد عن الاوزاعي قلت قد أفرط أبو الفتح في الميل على بن علاثة وأحسبه وقعت إليه روايات لعمرو بن الحصين عن بن علاثة فنسبه إلى الكذب لاجلها والعلة في تلك من جهة عمرو بن الحصين فإنه كان كذابا وأما بن علاثة فقد وصفه يحيى بن معين بالثقة ولم أحفظ لاحد من الائمة فيه خلاف ما وصفه به يحيى