تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٥٣
المرزباني يقول كان في داري خمسون ما بين لحاف ودواج معدة لاهل العلم الذين يبيتون عندي قال الصيمري وأكثر أهل الادب الذين روى عنهم سمع منهم في داره حدثني أبو القاسم الازهري قال كان أبو عبيد الله يضع محبرته بين يديه وقنينة فيها نبيذ فلا يزال يكتب ويشرب قال وسأله مرة عضد الدولة عن حالة فقال كيف حال من هو بين قارورتين يعنى المحبرة وقدح النبيذ وقال لي الازهري كان أبو عبيد الله معتزليا وصنف كتاب جمع فيه أخبار المعتزلة ولم اسمع منه شيئا لكن أخذت لي إجازته بجميع حديثه وما كان ثقة وحدثني الازهري أيضا قال كان أبو عبيد الله بن الكاتب يذكر أبا عبيد الله المرزباني ذكرا قبيحا ويقول اشرفت منه على أمر عرفت به انه كذاب قلت ليس حال أبى عبيد الله عندنا الكذب وأكثر ما عيب به المذهب وروايته عن إجازات الشيوخ له من غير تبيين الاجازة فالله اعلم وقد ذكره محمد بن أبى الفوارس فقال كان يقول بالاجازات وكان فيه اعتزال وتشيع أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي وهلال بن المحسن قالا سنة أربع وثمانين وثلاثمائة فيها توفى أبو عبيد الله المرزباني قال هلال ليلة الجمعة وقال العتيقي في يوم الجمعة من شوال قال هلال وكان مولده سنة ست وتسعين ومائتين وقال العتيقي وكان مذهبه التشيع والاعتزال وكان ثقة في الحديث حدثني التنوخي قال مات المرزباني في ليلة الجمعة لليلتين خلتا من شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وصلى عليه أبو بكر الخوارزمي الفقيه وحضرت الصلاة عليه ودفن في داره بشارع عمرو الرومي في الجانب الشرقي (١٤٧٦) محمد بن عمران القطيعي حدث عن محمد بن خالد الدوري روى عنه أبو حاتم بن حاموش الرازي