تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٩١
أبو الحسين محمد بن سليمان الجوهري البصري المعروف بجوذاب قال قدم أبو العيناء واسمه محمد بن القاسم بن خلاد أبو عبد الله اليمامي البصرة في سنة ثمانين ومائة فنزل دار الحريثى في سكة بن سمرة فكنا نصير إليه نجالسه ونسمع كلامه ونكتب ما يجرى في المجلس من اخباره فسأله رجل فقال يا أبا عبد الله كيف كنيت أبا العيناء قال قلت لابي زيد سعيد بن أوس الانصاري يا أبا زيد كيف تصغر عينا فقال عيينا يا أبا العيناء فلحقت بي منذ ذاك حدثنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبو الفرج أحمد بن عمر المعدل وأبو العلاء محمد بن الحسن الوراق قالوا أنبأنا أحمد بن كامل القاضى نبأنا أبو العيناء محمد بن القاسم قال أتيت عبد الله بن داود الخريبي فقال ما جاء بك قلت الحديث قال اذهب فتحفظ القران قال قلت قد حفظت القران قال اقرا (واتل عليهم نبا نوح) [ يونس ٧١ ] قال فقرات العشر حتى انفدته قال فقال لي اذهب الان فتعلم الفرائض قال قلت قد تعلمت الصلب والجد والكبر قال فايما أقرب إليك بن أخيك أو بن عمك قال قلت بن اخى قال ولم قال قلت لان اخى من أبى وعمى من جدي قال اذهب الان فتعلم العربية قال قلت علمتها قبل هذين قال فلم قال عمر بن الخطاب يعنى حين طعن يال الله يال المسلمين لم فتح تلك وكسر هذه قال قلت فتح تلك اللام على الدعاء وكسر هذه على الاستغاثة والاستنصار قال فقال لو حدثت أحدا حدثتك واللفظ لابي الفرج أخبرني الحسين بن على الصيمري حدثنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب حدثني على بن محمد الوراق قال حدثني على بن سليمان الاخفش قال سمعت أبا العيناء يقول كنت في أيام الواثق مقيما بالبصرة فكنت يوما في الوراقين بها إذ رأيت مناديا مغفلا في يده مصحف مخلق الاداة فقلت له ناد عليه بالبراءة مما فيه وانا أعنى به اداته فاقبل المنادى ينادى بذلك فاجتمع أهل السوق والمارة على المنادى وقالوا له يا عدو الله تنادى على مصحف بالبراءة مما فيه قال واوقعوا به فقال لهم ذلك رجل القاعد أمرني بذلك قال فتركوا المنادى واقبلوا إلى وتجمعوا على ورفعوني إلى الوالى وعملوا على محضرا وكتب في امرى إلى السلطان فأمر بحملي فحملت مستوثقا منى قال واتصل خبرى بأبي عبد الله بن أبى داود فتكفل بامرى والفحص