تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٩٣
حدثنا على بن الحسين صاحب العباسي حدثنا إسماعيل بن سعيد المعدل حدثنا أبو على الحسين بن القاسم الكوكبي قال أنشدنا أحمد بن أبى طاهر لنفسه في أبى العيناء محمد بن القاسم كنا نخاف من الزما * ن عليك إذ عمى البصر لم ندر انك بالعمى * تغنى ويفتقر البشر أنبأنا القاضى أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري حدثنا المعافى بن زكريا الجريري حدثنا محمد بن القاسم الانباري حدثني محمد بن المرزباني قال قال لي أبو العيناء الضرير مدحني أبو العالية كتبت لابن قاسم مأثرات * فهو للخير صاحب وقرين احول العين والمودة زين * لا احولال بها ولا تلوين ليس للمرء شائنا حول الع * ين إذا كان فعله لا يشين قال أبو بكر قال لي محمد بن المرزباني فقلت لابي العيناء يا أبا عبد الله وكنت قبل ان يذهب بصرك احول من حول إلى عمى من سقم إلى بلا فقال لي ما صعد إلى السماء اليوم اشنع من هذا بن المرزباني يتنادر على أبى العيناء أخبرني الصيمري حدثنا محمد بن عمران الكاتب حدثني محمد بن أبى الازهر حدثني أبو العيناء محمد بن القاسم قال كان لي صديق فجاءني يوما فقال لي أريد الخروج إلى فلان العامل واحببت ان يكون معي إليه وسيلة وقد سألت من صديقة فقيل لي أبو عثمان الجاحظ وهو صديقك فأحب ان تأخذ لي كتابه إليه بالعناية قال فصرت إلى الجاحظ فقال لي في شئ جاء أبو عبد الله فقلت مسلما وقاضيا للحق وفي حاجة لبعض اصدقائي وهى كذا وكذا فقال لا تشغلنا الساعة عن المحادثة وتعرف اخبارنا إذا كان في غد وجهت إليك بهذا الكتاب فلما كان من الغد وجه إلى بالكتاب فقلت لابنى وجه بهذا الكتاب إلى فلان ففيه حاجته فقال لي ان أبا عثمان بعيد الغور فينبغي ان نفضه وننظر ما فيه ففعل فإذا فيه كتابي إليك مع من لا اعرفه فقد كلمني فيه من لا أوجب حقه فان قضيت حاجته لم احمدك وان رددته لم اذممك فلما قرأت الكتاب مضيت إلى الجاحظ من فورى فقال يا أبا عبد الله قد علمت انك أنكرت ما في الكتاب فقلت أو ليس موضع نكرة فقال لا هذه علامة بيني وبين الرجل فيمن اعتنى به فقلت لا اله الا الله ما