تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٨٢
حدثنا عنه إبراهيم بن مخلد وابنه إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن علي البادا وأبو بكر البرقاني ومحمد بن المؤمل الانباري وعلي بن محمد بن الحسن الحربي والقاضي أبو القاسم التنوخي والحسن بن علي الجوهري وغيرهم وذكره محمد بن أبي الفوارس فقال كان ثقة أمينا مستورا وانتهت إليه الرياسة في مذهب مالك حدثنا محمد بن المؤمل الانباري حدثنا أبو بكر الابهري محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزبير بن سعد بن كعب بن عباد بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم حدثنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال كان أبو بكر الابهري معظما عند سائر علماء وقته لا يشهد محضرا إلا كان هو المقدم فيه وإذا جلس قاضي القضاة أبو الحسن بن أم شيبان أقعده عن يمينه والخلق كلهم من القضاة والشهود والفقهاء وغيرهم دونه وسئل أن يلي القضاء فامتنع فاستشير فيمن يصلح لذلك فقال أبو بكر أحمد بن علي الرازي وكان الرازي تزيد حاله على منزلة الرهبان في العبادة فأريد للقضاء فامتنع وأشار بأن يولي الابهري فلما لم يجب واحد منهما للقضاء ولي غيرهما حدثنا علي بن محمد بن الحسن الحربي قال جاء رجل إلى أبي بكر الابهري يشاوره في السفر فأنشده متى تحسب صديقك لا يقلوا * وإن تخبر يقلوا في الحساب وتركك مطلب الحاجات عز * ومطلبها يذل عرى الرقاب وقرب الدار في الاقتار خير * من العيش الموسع في اغتراب قال لي عبد العزيز بن علي الوراق وأحمد بن محمد العتيقي مات أبو بكر الابهري في يوم السبت لسبع خلون من شوال سنة خمس وسبعين وثلمثائة قال عبد العزيز ودفن من يومه وصلى عليه أبو حفص بن الآجري وقال العتيقي ومولده سنة تسع وثماينن ومائتين إليه انتهت الرياسة في مذهب مالك أخبرنا أبو بكر البرقاني قال توفي أبو بكر الابهري الفقيه في ذي القعدة من سنة خمس وسبعين وثلمثائة والاول أصح ومثله ذكر محمد بن أبي الفوارس