تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٠٣
امة) [ يوسف ٤٥ ] فهو وجه حسن الامة النسيان واما أبو بكر بن مجاهد فهو امام في القراءة واما ما قراه الاحمق يعنى بن شنبوذ (ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) [ المائدة ١١٨ ] فخطا لان الله تعالى قد قطع لهم بالعذاب في قوله (ان الله لا يغفر ان يشرك به) [ النساء ٤٨ ] قال فقلت لصاحب البيمارستان من هذا الرجل فقال هذا إبراهيم بن الموسوس محبوس فقلت ويحك هذا أبى بن كعب افتح الباب عنه ففتح الباب فإذا انا برجل منغمس في النجاسة والادهم في قدميه فقلت السلام عليكم فقال كلمة مقولة فقلت ما منعك من رد السلام على فقال السلام أمان وانى أريد ان امتحنك الست تذكر اجتماعنا عند أبى العباس يعنى ثعلبا يوم كذا في يوم كذا وعرفني ما ذكرته فعرفته وإذا به رجل من أفاضل أهل العلم فقال لي هذا الذي تراني منغمسا فيه ما هو فقلت الخرء يا هذا فقال وما جمعه فقلت خروء فقال لي صدقت وأنشد * كأن خروء الطير فوق رؤوسهم * ثم قال لي والله لو لم تجبني بالصواب لاطعمتك منه فقلت الحمد لله الذي انجانى منك وتركته وانصرفت حدثني على بن أبى على حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال ولد أبو بكر بن الانباري سنة إحدى وسبعين ومائتين وتوفى ليلة النحر من ذي الحجة من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة (١٥٤١) محمد بن القاسم بن محمد أبو عبد الله الازدي يعرف بابن بنت كعب البزاز حدث عن حميد بن الربيع والحسن بن عرفة وعلى بن حرب وإبراهيم بن محمد العتيق والهيثم بن سهل وعلى بن الحسن الانصاري روى عنه القاضى أبو الحسن الجراحى ويوسف بن عمر القواس ومحمد بن إسحاق القطيعي وأبو الحسن الدارقطني وأبو القاسم بن الثلاج وكان ثقة صالحا دينا