تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣١٨
الواحد على شيخة مرات وكان يسرد الصوم ولا يفطر الا يومى العيدين وأيام التشريق وحدثني انه لم يكن سمع الحديث في صغره وانما طلبه بنفسه على حال الكبر وكتب عن أبى الحسين بن جميع بصيدا وهو اسند شيوخه ثم صحب عبد الغنى بن سعيد المصري فكتب عنه وعمن بعده من المصريين وغيرهم وذكر لي أيضا ان عبد الغنى بن سعيد كتب عنه أشياء في تصانيفه وصرح باسمه في بعضها وقال في بعضها حدثني الورد بن على كناية عنه وكان صدوقا كتبت عنه وكتب عنى شيئا كثيرا ولم يزل في بغداد حتى توفى بها في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ودفن من الغد في مقبرة جامع المدينة وحضرت الصلاة عليه وكان قد نيف عن الستين سنة (١٤١٦) محمد بن على بن محمد بن يوسف أبو طاهر الواعظ يعرف بابن العلاف سمع أبا بكر بن مالك القطيعي وأحمد بن جعفر بن سلم ومخلد بن جعفر وأبا عبد الله الشماخى ومحمد بن أحمد بن المتيم كتبت عنه وكان صدوقا مستورا ظاهر الوقار حسن السمت جميل المذهب ينزل بدرب الديوان في جوار أبى القاسم بن بشران وله مجلس وعظ في جامع المهدى ثم اتخذ حلقة في جامع المنصور ومات في عشية يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر ربيع الاخر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ودفن من الغد في مقبرة الخيزران (١٤١٧) محمد بن على بن أحمد بن محمد بن داود بن موسى بن حبان أبو نصر الرزاز سمع أبا القاسم بن حبابة وأبا طاهر المخلص ومحمد بن عمر بن زنبور وأبا الحسن بن الجندي كتبت عنه وكان صدوقا