تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣١٣
القاضى أصلا به فإنه لا يقدر على ذلك وكانت مذاكرتي به الصوري بعد مدة من وفاة حمزة رحمه الله أنبأنا القاضى أبو العلاء الواسطي من كتابه في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة نبأنا عبد الله بن موسى السلامى الشاعر بفائدة بن بكير قال حدثني أبو على مفضل بن الفضل الشاعر قال حدثني خالد بن يزيد الشاعر حدثني أبو تمام حبيب بن أوس الشاعر حدثني صهيب بن أبى الصهباء الشاعر حدثني الفرزدق الشاعر حدثني عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الشاعر قال حدثني أبى حسان بن ثابت الشاعر قال قال رسول الله (ص) اهج المشركين وجبريل معك وقال لي ان من الشعر حكمة افدت هذا الحديث عن أبى العلاء جماعة من أصحابنا البغداديين والغرباء مع تعجبي فان عبد الله بن موسى السلامى صاحب عجائب وطرائف وكان موطنه وراء نهر جيحون وحدث ببخارى وسمرقند وتلك النواحى ولم ألق بخراسان من سمع منه ولا علمت انه قدم بغداد فلما حدثني عنه أبو العلاء جوزت ان يكون ورد إلينا حاجا فظفر به أبو عبد الله بن بكير وسمع معه أبو العلاء منه ولم يتسع له المقام حتى يروى ما يشتهر به حديثه ويظهر عندنا رواياته فلما كان في سنة تسع وعشرين وأربعمائة وقع إلى جزء بخط أبى عبد الله بن بكير وكان قد جمع فيه أحاديث مسندة لجماعة من الشعراء وكتبها بخطه فوجدت في جملتها بخط بن بكير حدثني الحسن بن على بن طاهر أبو على الصيرفي قال أخبرني عبد الله بن موسى السلامى الشاعر مشافهة قال حدثني أبو على مفضل بن الفضل الشاعر بالحديث الذي ذكرته عن أبى العلاء عن السلامى بعينه بسياقة ولفظه وكان في الجزء حديث آخر عن بن طاهر الصيرفي أيضا عن السلامى ذكر بن الطاهر ان السلامى أخبرهم به مناولة فاوقفت على كتاب بن بكير جماعة من شيوخنا واصحابنا وشرحت هذه القصة لابي القاسم التنوخي فاجتمع مع أبى العلاء وقال له أيها القاضى لا ترو عن عبد الله بن موسى السلامى فان هذا الشيخ حدث بنواحي بخارى ولم يرد بغداد فقال أبو العلاء ما رأيت هذا السلامى ولا اعرفه