تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣١٢
يفعل ذلك وانصرفت من عنده فالتقيت ببعض من كان يختص به فذكرت له القصة وقلت هذا حديث موضوع على أبى يعلى الموصلي وكنت قد سمعته من غير أبى العلاء بنزول وقلت ما اظن القاضى الا قد وقع إليه نازلا من الطريق الموضوع فركبه والزقه في روايته فحدث به عن عبد الله بن محمد بن عثمان المعروف بابن السقاء فلما كان بعد اسبوع اجتمعت معه فقال لي قد طلبت أصل كتابي بالحديث وتعبت في طلبه فلم أجده وهو مختلط بين كتبي فسألته ان يعيد طلبه إياه فقال انا افعل ومكثت مدة اقتضيه به وهو يحتج بأنه ليس يجده ثم قال لي أيش قدر هذا الحديث وكم عندي مثله يروى عنى فما سمعنى غيره وسئل أبو العلاء بعد إنكاره عليه ان يحدث به فامتنع ولم يروه لاحد بعدي والله اعلم حدثني القاضى أبو العلاء بعد هذه القصة التي شرحتها بمدة طويلة من أصل كتابه وهو أخذ بيدى قال حدثني أبو الطيب أحمد بن على بن محمد الجعفري وهو أخذ بيدى قال حدثني أبو الحسين أحمد بن الحسين الفقيه الشافعي الصوفي وهو أخذ بيدى حدثنا أبو بكر محمد بن عاصم المعروف بابن المقرئ بأصبهان وهو أخذ بيدى حدثنا أبو يعلى الموصلي وهو أخذ بيدى حدثنا أبو الربيع الزهراني وهو أخذ بيدى قال حدثني مالك وهو أخذ بيدى قال حدثني نافع وهو أخذ بيدى قال حدثني بن عباس وهو أخذ بيدى قال قال لي رسول الله (ص) وهو أخذ بيدى من أخذ بيد مكروب أخذ الله بيده فلما حدثني أبو العلاء بهذا الحديث قال لي كنت سمعت من أبى محمد بن السقاء حديث أبى يعلى الموصلي عن أبى الربيع الزهراني كله ثم كتبت هذا الحديث عن الجعفري فظننته في جملة ما سمعته من بن السقاء عن أبى يعلى فرويته عنه فاعلمت أبا العلاء انه حديث موضوع لا أصل له فقال لا يروى عنى غير حديث الجعفري هذا ورأيت في كتاب أبى العلاء عن بعض الشيوخ المعروفين حديثا استنكرته وكان متنه طويلا موضوعا مركبا على إسناد واضح صحيح عن رجال ثقات أئمة في الحديث فذاكرت به أبا عبد الله الصوري فقال لي رأيت هذا الحديث في كتاب أبى العلاء واستنكرته فعرضته على حمزة بن محمد بن طاهر فقال لي اطلب من