تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٣٧
الامصار وكان كثير الغرائب ومذهبه في التشيع معروف وكان يسكن بعض سكك باب البصرة روى عنه الدارقطني وابن شاهين وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وابن الفضل القطان وعلى بن أحمد بن عمر المقرئ وعلى بن أحمد الرزاز ومحمد بن طلحة الثعالبي وأبو نعيم الحافظ وأبو سعيد بن حسنويه الاصبهاني وغيرهم حدثنا الحسين بن على الصيمري قال سمعت أبا عبد الله بن الابنوسي يقول سمعت القاضى أبا بكر الجعابي يقول مولدي في صفر سنة أربع وثمانين لست أو سبع بقين منه أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري قال سمعت أبا على الحافظ يقول ما رأيت في المشايخ احفظ من عبدان ولا رأيت احفظ لحديث أهل الكوفة من أبى العباس بن عقدة ولا رأيت في أصحابنا احفظ من أبى بكر بن الجعابي وذاك انى حسبت أبا بكر من البغداديين الذين يحفظون شيخا واحدا أو ترجمة واحدة أو بابا واحدا فقال لي أبو إسحاق بن حمزة يوما يا أبا على لا تغلط في أبى بكر بن الجعابي فإنه يحفظ حديثا كثيرا فخرجنا يوما من عند أبى محمد بن صاعد وهو يسايرنى وقد توجهنا إلى طريق بعيد فقلنا له يا أبا بكر أيش اسند الثوري عن منصور فمر في الترجمة فقلت له أيش عند أيوب السختياني عن الحسن فمر فيه فما زلت أجره من حديث مصر إلى الشام إلى العراق إلى افراد الخراسانيين وهو يجيب فقلت له أيش روى الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة وأبى سعيد بالشركة فأخذ يسرد هذه الترجمة حتى ذكر بضعة عشر حديثا فحيرني حفظه قال محمد بن عبد الله فسمعت أبا بكر بن الجعابي عند منصرفه من حلب وانا ببغداد يذكر فضل أبى على وحفظه فحكيت له هذه الحكاية فقال يقول هذا القول وهو استاذى على الحقيقة قلت حسب بن الجعابي شهادة أبى على له انه لم ير في البغداديين احفظ منه وقد رأى يحيى بن صاعد وأبا طالب أحمد بن نصر وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وعامة أهل ذلك العصر وكان أبو على قد انتهى إليه الحفظ عن الخراسانيين مع اشتهاره بالورع والديانة والصدق والامانة واما أبو إسحاق بن حمزة فمحله عند الاصبهانيين يفوق على كل من عاصره