تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٠٠
المهدى دخل المسجد النبي (ص) فلم يبق أحد الا قام الا بن أبى ذئب فقال له المسيب بن زهير قم هذا أمير المؤمنين فقال بن أبى ذئب إنما يقوم الناس لرب العالمين فقال المهدى دعه فقد قامت كل شعره في راسى أخبرنا الازهري حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثني هارون بن سفيان قال قال أبو نعيم حججت سنة حج أبو جعفر وانا بن إحدى وعشرين سنة ومعه بن أبى ذئب ومالك بن أنس فدعا بن أبى ذئب فاقعده معه على دار الندوة عند غروب الشمس فقال له ما تقول في الحسن بن زيد بن الحسن بن فاطمة قال فقال انه ليتحرى العدل فقال له ما تقول في مرتين أو ثلاثا فقال ورب هذه البنية انك لجائر قال فأخذ الربيع بلحيته فقال له أبو جعفر كف يا بن اللخناء وامر له بثلثمائة دينار أخبرنا الجوهري أخبرنا محمد بن عمران حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكى حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال قال بن أبى ذئب للمنصور يا أمير المؤمنين قد هلك الناس فلو اعنتهم بم في يديك من الفئ قال ويلك لولا ما سددت من الثغور وبعثت من الجيوش لكنت تؤتى في منزلك وتذبح فقال بن أبى ذئب فقد سد الثغور وجيش الجيوش وفتح الفتوح وأعطى الناس اعطياتهم من هو خير منك قال ومن هو ويلك قال عمر بن الخطاب فنكس المنصور رأسه والسيف بيد المسيب والعمود بيد مالك بن الهيثم فلم يعرض له والتفت إلى محمد بن إبراهيم الامام فقال هذا الشيخ خير أهل الحجاز حدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي حدثنا محمد بن العباس الخزاز وأخبرنا عبد العزيز بن على بن محمد القرشي أخبرنا محمد بن العباس حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا يحيى بن أيوب العابد حدثني أبو عمر عبد الله بن كبير بن اخى إسماعيل بن جعفر حدثني حسن بن زيد قال كان ولى عبد الصمد على المدينة قال فعاقب بعض القرشيين وحبسه حبسا ضيقا قال وكتب بعض قرابته إلى أبى جعفر فشكى ذلك إليه وأخبره فكتب أبو جعفر إلى المدينة وأرسل رسولا وقال اذهب فانظر قوما من العلماء فادخلهم عليه حتى يروا حاله وتكتبوا إلى