تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٦
في جمعهما إلى الاهواز ورجع تكين إلى تستر وكتب على بن أبان إلى تكين يسأله الكف عن قتل جعفرويه فحبسه وجرت بين تكين وعلى بن أبان مراسلات وملاطفات وانتهى الخبر بها إلى مسرور فأنكرها وانتهى إلى مسرور أن تكين قد ساءت طاعته وركن إلى على بن أبان ومايله قال محمد بن الحسن فحدثني محمد بن دينار قال حدثنى محمد بن عبد الله بن الحسن بن على المأمونى الباذغيسى وكان من أصحاب تكين البخاري قال لما انتهى إلى مسرور الخبر بالتياث تكين عليه توقف حتى عرف صحة أمره ثم سار يريد كور الاهواز وهو مظهر الرضا عن تكين والاحماد لامره فجعل طريقه على شابرزان ثم سار منها حتى وافى السوس وتكين قد عرف ما انتهى إلى مسرور من خبره فهو مستوحش من ذلك ومن جماعة كانت تبعته عند مسرور من قواده فجرت بين مسرور وتكين رسائل حتى أمن تكين فصار مسرور إلى وادى تستر وبعث إلى تكين فعبر إليه مسلما فأمر به فأخذ سيفه ووكل به فلما رأى ذلك جيش تكين انفضوا من ساعتهم ففرقة منهم صارت إلى ناحية صاحب الزنج وفرقة صارت إلى محمد بن عبيد الله الكردى وانتهى الخبر إلى مسرور فبسط الامان لمن بقى من جيش تكين فلحقوا به قال محمد ابن عبد الله بن الحسن المأمونى فكنت أحد الصائرين إلى عسكر مسرور ودفع مسرور تكين إلى ابراهيم بن جعلان فأقام في يده محبوسا حتى وافاه أجله فتوفى وكان بعض أمر مسرور وتكين الذى ذكرناه في سنة ٦٥ وبعضه في سنة ٦٦ (وحج بالناس) في هذه السنة هارون بن محمد بن اسحق بن موسى بن عيسى الهاشمي (وفيها) كانت موافاة المعروف بأبى المغيرة بن عيسى بن محمد المخزومى متغلبا بزنج معه على مكة ثم دخلت سنة ست وستين ومائتين ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمن ذلك ما كان من تولية عمرو بن الليث عبيدالله بن عبد الله بن طاهر خلافته