تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٠
صرف أبو الساج عما كان إليه من عمل الاهواز وحرب الزنج وولى ذلك ابراهيم ابن سيما فلم يزل مقيما في عمله ذلك حتى انصرف عنه بانصراف موسى بن بغا عما كان إليه من عمل المشرق (وفيها) ولى محمد بن أوس البلخى طريق خراسان ولما ضم عمل المشرق إلى أبى أحمد ولى مسرورا البلخى الاهواز والبصرة وكور دجلة واليمامة والبحرين في شعبان من هذه السنة وحرب قائد الزنج (وفيها) ولى نصر ابن أحمد بن أسد السامانى ما وراء نهر بلخ وذلك في شهر رمضان منها وكتب إليه بولايته ذلك * وفى شوال منها زحف يعقوب بن الليث إلى فارس وابن واصل مقيم بالاهواز فانصرف منها إلى فارس فالتقى هو ويعقوب بن الليث في ذى القعدة فهزمه يعقوب وفل عسكره وبعث إلى خرمة إلى قلعة ابن واصل فأخذ ما كان فيها فذكر أنه بلغت قيمة ما أخذ يعقوب منها أربعين ألف ألف درهم وأسر مرداسا خال ابن واصل (وفيها) أوقع أصحاب يعقوب بن الليث بأهل زم موسى بن الكردى لما كان من ممالاتهم محمد بن واصل فقتلوهم وانهزم موسى بن مهران (وفيها) لاثنتى عشرة مضت من شوال منها جلس المعتمد في دار العامة فولى ابنه جعفرا العهد وسماه المفوض إلى الله وولاه المغرب وضم إليه موسى بن بغا وولاه إفريقية ومصر والشأم والجزيرة والموصل وأرمينية وطريق خراسان ومهر جانقذق وحلوان وولى أخاه أبا أحمد العهد بعد جعفر وولاه المشرق وضم إليه مسرورا البلخى وولاه بغداد والسواد والكوفة وطريق مكة والمدينة واليمن وكسكر وكور دجلة والاهواز وفارس وأصبهان وقم والكرج والدينور والرى وزنجان وقزوين وخراسان وطبرستان وجرجان وكرمان وسجستان والسند وعقد لكل واحد منهما لواءين أسود وأبيض وشرط إن حدث به حدث الموت وجعفر لم يكمل للامر أن يكون الامر لابي أحمد ثم لجعفر وأخذت البيعة على الناس بذلك وفرقت نسخ الكتاب وبعث بنسخة مع الحسن بن محمد بن أبى الشوارب ليعلقها في الكعبة فعقد جعفر المفوض لموسى بن بغا على المغرب في شوال وبعث إليه بالعقد مع محمد المولد (وفيها) فارق محمد بن زيدويه يعقوب