تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧٦
ابن خمارويه مكان أخيه (وفى رجب) منها أمر المعتضد بكرى دجيل والاستقصاء عليه وقلع صخر في فوهته كان يمنع الماء فجبى لذلك من أرباب الضياع والاقطاعات أربعة آلاف دينار وكسر فيما ذكر وأنفق عليه وولى ذلك كاتب زيرك وخادم من خدم المعتضد (وفى شعبان) منها كان الفداء بين المسلمين والروم على يدى أحمد بن طغان وذكر أن الكتاب الوارد بذلك من طرسوس كان فيه (بسم الله الرحمن الرحيم) أعلمك أن أحمد بن طغان نادى في الناس يحضرون الفداء يوم الخميس لاربع خلون من شعبان سنة ٢٨٣ وأنه قد خرج إلى لامس وهو معسكر المسلمين يوم الجمعة لخمس خلون من شعبان وأمر الناس بالخروج معه في هذا اليوم فصلى الجمعة وركب من مسجد الجامع ومعه راغب ومواليه وخرج معه وجوه البلد والموالي والقواد والمطوعة بأحسن زى فلم يزل الناس خارجين إلى الامس إلى يوم الاثنين لثمان خلون من شعبان فجرى الفداء بين الفريقين اثنى عشر يوما وكانت جملة من فودى به من المسلمين من الرجال والنساء والصبيان ألفين وخمسمائة وأربعة أنفس وأطلق المسلمون يوم الثلاثاء لسبع بقين من شعبان سميون رسول ملك الروم وأطلق الروم فيه يحيى بن عبد الباقي رسول المسلمين المتوجه في الفداء وانصرف الامير ومن معه وخرج فيما ذكر أحمد بن طغان بعد انصرافه من هذا الفداء في هذا الشهر في البحر وخلف دميانة على عمله على طرسوس ثم وجه بعده يوسف بن الباغمردى على طرسوس ولم يرجع هو إليها (وفى يوم) الجمعه لعشر خلون من شهر رمضان من هذه السنة قرئ كتاب على المنبر بمدينة السلام في مسجد جامعها بأن عمر بن عبد العزيز ابن أبى دلف صار إلى بدر وعبيد الله بن سليمان في الامان يوم السبت لثلاث بقين من شعبان سامعا مطيعا منقادا لامير المؤمنين مذعنا بالطاعة والمصير معهما إلى بابه وأن عبيد الله بن سليمان خرج إليه فتلقاه وصار به إلى مضرب بدر فأخذ عليه وعلى أهل بيته وأصحابه البيعة لامير المؤمنين وخلع عليه بدر وعلى الرؤساء من أهل بيته وانصرفوا إلى مضرب قد أعدلهم وكان قبل ذلك قد دخل