تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٥٠
غلمانه واستخلف على عمله بأصبهان خليفة ومعه منصور بن عبد الله حتى صار إلى باب السلطان فرضى عنه المكتفى ووصله وخلع عليه وعلى ابنه (وفيها) أوقع الحسين بن موسى بالكردي المتغلب كان على نواحى الموصل فظفر بأصحابه واستباح عسكره وأمواله وأفلت الكردى فتعلق بالجبال فلم يدرك (وفيها) فتح المظفر بن حاج بعض ما كان غلب عليه بعض الخوارج باليمن وأخذ رئيسا من رؤسائهم يعرف بالحكيمى (وفيها) لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة أمر خاقان المفلحى بالشخوص إلى آذربيجان لحرب يوسف بن أبى الساج وضم إليه نحو من أربعة آلاف رجل من الجند (ولثلاث عشرة) بقيت من شهر رمضان دخل بغداد رسول أبى مضر زيادة الله بن الاغلف ومعه فتح الاعجمي ومعه هدايا وجه بها إلى المكتفى (وفيها) تم الفداء بين المسلمين والروم في ذى القعدة وكانت عدة من فودى به من الرجال والنساء ثلاثة آلاف نفس * وفى ذى القعدة لاثنتى عشرة ليلة خلت منها توفى المكتفى بالله وكانت خلافته ست سنين وستة أشهر وتسعة عشر يوما وكان يوم توفى ابن اثنين وثلاثين سنة يومئذ وكان ولد سنة ٢٦٤ ويكنى أبا محمد وأمه أم ولد تركية تسمى جيجك وكان ربعة جميلا رقيق اللون حسن الشعر وافر الجمة وافر اللحية خلافة المقتدر بالله ثم بويع جعفر بن المعتضد بالله ولما بويع جعفر ابن المعتضد لقب المقتدر بالله وهو يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة وشهر واحد وأحد وعشرين يوما وكان مولده ليلة الجمعة لثمان بقين من شهر رمضان من سنة ٢٨٢ وكنيته أبو الفضل وأمه أم ولد يقال لها شغب فذكر كان في بيت المال يوم بويع خمسة عشر ألف ألف دينار ولما بويع المقتدر غسل المكتفى وصلى عليه ودفن في موضع من دار محمد بن عبد الله بن طاهر (وفيها) كانت بين عج بن حاج والجند وقعة في اليوم الثاني من أيام منى قتل فيها جماعه وجرح منهم بسبب طلبهم جائزة بيعة المقتدر