تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٦
أقررت عين الدين ممن كاده * وأدلته من قاتل الاطفال صال الموفق بالعراق فأفزعت * من بالمغارب صولة الابطال وفيه يقول أيضا يحيى بن خالد بن مروان أبن لى جوابا أيها المنزل القفر * فلازال منهلا بساحاتك القطر ابن لى عن الجيران أين تحملوا * وهل عادت الدنيا وهل رجع السفر وكيف تجيب الدار بعد دروسها * ولم يبق من أعلام ساكنها سطر منازل أبكاني مغانى أهلها * وضاقت بى الدنيا وأسلمنى الصبر كأنهم قوم رغا البكر فيهم * وكان على الايام في هلكهم نذر وعاثت صروف الدهر فيهم فاسرعت * وشر ذوي الاصعاد ما فعل الدهر فقد طابت الدنيا وأينع نبتها * بيمن ولى العهد وانقلب الامر وعاد إلى الاوطان من كان هاربا * ولم يبق للملعون في موضع أثر بسيف ولى العهد طالت يد الهدى * وأشرق وجه الدين واصطلم ؟ ؟ الكفر وجاهدهم في الله حق جهاده * بنفس لها طول السلامة والنصر وهى طويلة وقال يحيى بن محمد: عنى اشتغالك إنى عنك في شغل * لا تعذلى من به وقر عن العذل لا تعذلى في ارتحالي إننى رجل * وقف على الشد والاسفار والرحل فيم المقام إذا ما ضاق بى بلد * كأننى لحجال العين والكلل ما استيقظت همة لم تلف صاحبها * يقظان قد جانبته لذة المقل ولم يبت أمنا من لم يبت وجلا * من أن يبيت له جار على وجل وهى أيضا طويلة (وفى هذه السنة) في شهر ربيع الاول منها ورد مدينة السلام الخبر أن الروم نزلت بناحية باب قلمية على ستة أميال من طرسوس وهم زهاء مائة ألف يرأسهم بطريق البطارقة اندرياس ومعه أربعة أخر من البطارقة فخرج إليهم يا زمان الخادم ليلا فبيتهم فقتل بطريق البطارقة وبطريق القباذيق وبطريق الناطلق وأفلت بطريق قرة وبه جراحات وأخذ لهم سبعة صلبان من ذهب وفضة فيها صليبهم الاعظم من ذهب