تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٢
عنقه وذلك في يوم الجمعة قبل الزوال لست خلون من شهر رمضان ثم أخذ رأسه ورجع إلى طياره واقبل راجعا إلى معسكر المكتفى بنهر ديالى ورأس بدر معه وتركت جثته مكانها فبقيت هنالك ثم وجه عياله من أخذ جثته سرا فجعلها في تابوت وأخفوها عندهم فلما كان أيام الموسم حملوها إلى مكة فدفنوها بها فيما قيل وكان أوصى بذلك وأعتق قبل أن يقتل مماليكه كلهم وتسلم السلطان ضياع بدر ومستغلاته ودوره وجميع ماله بعد قتل وورد الخبر على المكتفى بما كان من قتل بدر لسبع خلون من شهر رمضان من هذه السنة فرحل منصرفا إلى مدينة السلام ورحل معه من كان معه من الجند وجئ برأس بدر إليه فوصل إليه قبل ارتحاله من موضع معسكره فأمر به فنظف ورفع في الخزانة ورجع أبو عمر القاضى إلى داره يوم الاثنين كئيبا حزينا لما كان منه في ذلك وتكلم الناس فيه وقالوا هو كان السبب في قتل بدر وقالوا فيه أشعارا فمما قيل فيه منها قل لقاضي مدينة المنصور * بم أحللت أخذ رأس الامير بعد إعطائه المواثيق والعه * د وعقد الايمان في منشور أين أيمانك التى شهد الل * ه على أنها يمين فجور أن كفيك لا تفارق كفي * ه إلى أن ترى مليك السرير يا قليل الحياء يا أكذب الا * مة يا شاهدا شهادة زور ليس هذا فعل القضاة ولا يح * سن أمثاله ولاة الجسور أي أمر ركبت في الزه * راء من شهر خير خير الشهور قد مضى من قتلت في رمضان * صائما بعد سجدة التعفير يا بنى يوسف بن يعقوب أضحى * أهل بغداد منكم في غرور بدد الله شملكم وأرانى * ذلكم في حياة هذا الوزير فأعد الجواب للحكم العا * دل من بعد منكر ونكير أنتم كلكم فدا لابي حا * زم المستقيم كل الامور (ولسبع) خلون من شهر رمضان حمل زيدان السعيدى الذى كان قدم