تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤
وانصرفوا اليوم الرابع وذلك في جمادى الاولى منها (وفى رجب) منها عسكر موسى بن أتامش وإسحاق بن كنداجيق وينغجور بن أرخوز بنهر ديالى (وفيها) غلب أحمد بن عبد الله الخجستاني على نيسابور وصار الحسين بن طاهر عامل محمد ابن طاهر إلى مرو فاقام بها وأخو شركب الجمال بين الحسين والخجستاني أحمد ابن عبد الله (وفيها) أخربت طوس (وفيها) استوزر إسماعيل بن بلبل (وفيها) مات يعقوب بن الليث بالاهواز وخلفه أخوه عمرو بن الليث وكتب عمرو إلى سلطان بأنه سامع له ومطيع فوجه إليه أحمد بن أبى الاصبغ في ذى القعدة منها (وفيها) قتلت جماعة من أعراب بنى أسد على بن مسرور البلخى بطريق مكة قبل مصيره إلى المغيثة وكان أبو أحمد ولى محمد بن مسرور البلخى طريق مكة فولاه أخاه على بن مسرور (وفيها) بعث ملك الروم بعبدالله بن رشيد بن كاوس الذى كان عامل الثغور فأسر إلى أحمد بن طولون مع عدة من أسراء المسلمين وعدة مصاحف هدية منه له (وفيها) صارت جماعة من الزنج في ثلاثين سميرية إلى جبل فأخذوا أربع سفن فيها طعام ثم انصرفوا (وفيها) لحق العباس بن أحمد بن طولون مع من تبعه ببرقة مخالفا لابيه أحمد وكان أبوه أحمد استخلفه فيما ذكر على عمله بمصر لما توجه إلى الشأم فلما انصرف أحمد عن الشأم راجعا إلى مصر حمل العباس ما في بيت مال مصر من الاموال وما كان لابيه هناك من الاثاث وغير ذلك ثم مضى إلى برقة فوجه إليه أحمد جيشا فظفروا به وردوه إلى أبيه أحمد فحبسه عنده وقتل لسبب ما كان منه جماعة كانوا شايعوا ابنه على ذلك (وفيها) دخل الزنج النعمانية فأحرقوا سوقها وأكثر منازل أهلها وسبوا وصاروا إلى جرجرايا ودخل أهل السواد بغداد (وفيها) ولى أبو أحمد عمرو بن الليث خراسان وفارس وأصبهان وسجستان وكرمان والسند وأشهد له بذلك ووجه بكتابه إليه بتوليته ذلك مع أحمد بن أبى الاصبغ ووجه إليه مع ذلك العهد والعقد والخلع (وفى ذى الحجة) منها صار مسرور البلخى إلى النيل فتنحى عنها عبد الله ابن ليثويه في أصحاب أخيه وقد أظهر الخلاف على السلطان فصار ومن معه إلى