تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٣
إلى مدينة السلام فردت مضارب المكتفى التى أخرجت إلى باب الشماسية ووجه في رد خرائنه فردت وقد كانت جاوزت تكريت ثم وجه فاتك بالخليجى من مصر وجماعة ممن أسر معه مع بشر مولى محمد بن أبى الساج إلى مدينة السلام فلما كان في يوم الخميس للنصف من شهر رمضان من هذه السنة أدخل مدينة السلام من باب الشماسية وقدم بين يديه إحدى وعشرون رجلا على جمال وعليهم برانس ودراريع حرير منهم ابنا بينك فيما قيل وابن أشكال الذى كان صار إلى السلطان من عسكر عمرو الصفار في الامان وصندل المزاحمى الخادم الاسود فلما وصل الخليجى إلى المكتفى فنظر إليه أمر بحبسه في الدار وأمر بحبس الآخرين في الجديد فرجه بهم إلى ابن عمرويه وكانت إليه الشرطة ببغداد ثم خلع المكتفى على وزيره العباس ابن الحسن خلعا لحسن تدبيره في هذا الفتح وخلع على بشر الافشينى * ولخمس خلون من شوال أدخل بغداد رأس القرمطى المسمى نصرا الذى كان انتهب هيت منصوبا على قناة * ولسبع خلون من شوال ورد الخبر مدينة السلام أن الروم أغاروا على قورس فقاتلهم أهلها فهزموهم وقتلوا أكثرهم وقتلوا رؤساء بنى تميم ودخلوا المدينة وأحرقوا مسجدها واستاقوا من بقى من أهلها (وحج بالناس في هذه السنة) الفضل بن عبد الملك الهاشمي ثم دخلت سنة أربع وتسعين ومائتين ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث الجليلة فمما كان فيها مر ذلك دخول ابن كيغلغ طرسوس غازيا في أول المحرم وخرج معه رستم وهى غزاة ستم الثانية فبلغوا سلندوا ففتح الله عليهم وصاروا إلى آلس فحصل في أيديهم نحو من خمسة آلاف رأس وقتلوا من الروم مقتلة عظيمة وانصرفوا سالمين * ولاثنتى عشرة خلت من المحرم ورد الخبر مدينة السلام أن زكرويه ابن مهرويه القرمطى ارتحل من الموضع المعروف بنهر المثنية يريد الحاج وأنه وافى موضعا بينه وبين واقصة أربعة أميال وذكر عن محمد بن داود أنهم مضوا في