تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٣
رسولا من قبل بدر إلى المكتفى مع التسعة الانفس الذين قيدوا من قواد بدر وسبعة أنفس أخر من أصحاب بدر قبض عليهم بعدهم في سفينة مطبقة عليهم وأحدروا مقيدين إلى البصرة فحبسوا في سجنها * وذكر أن لؤلؤا الذى ولى قتل بدر كان غلاما من غلمان محمد بن هارون الذى قتل محمد بن زيد بطبرستان وأكرتمش بالرى قدم مع جماعة من غلمان محمد بن هارون على السلطان في الامان (وفى) ليلة الاثنين لاربع عشرة بقيت من شهر رمضان منها قتل عبد الواحد ابن أبى أحمد الموفق فيما ذكر وكانت والدته فيما قيل وجهت معه إلى دار مونس لما قبض عليه داية له ففرق بينه وبين الداية فمكثت يومين أو ثلاثة ثم صرفت إلى منزل مولاتها فكانت والدة عبد الواحد إذا سألت عن خبره قيل لها إنه في دار المكتفى وهو في عافية وكانت طامعة في حياته فلما مات المكتفى أيست منه وأقامت عليه مأتما ذكر باقى الكائن من الامور الجليلة في سنة ٢٨٩ فما كان من ذلك فيها لتسع بقين من شعبان منها ورد كتاب من إسماعيل بن أحمد صاحب خراسان على السلطان بخبر وقعة كانت بين أصحابه وبين ابن جستان الديلمى بطبرستان وأن أصحابه هزموه وقرئ بذلك كتابه بمسجدى الجامع ببغداد (وفيها) لحق رجل يقال له إسحاق الفرغانى من أصحاب بدر لما قتل بدر إلى ناحية البادية في جماعة من أصحابه على الخلاف على السلطان فكانت بينه هنالك وبين أبى الاغر وقعة هزم فيها أبو الاغر وقتل من أصحابه ومن قواده عدة ثم أشخص مونس الخازن في جمع كثيف إلى الكوفة لحرب إسحاق الفرغانى (ولسلخ) ذى القعدة خلع على خاقان المفلحى وولى معونة الرى وضم إليه خمسة آلاف رجل (وفيها) ظهر بالشام رجل جمع جموعا كثيرة من الاعراب وغيرهم فأتى بهم دمشق وبها طغج بن جف من قبل هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون على المعونة وذلك في آخر هذه السنة فكانت بين طغج وبينه وقعات كثيرة قتل فيها فيما ذكر خلق كثير