تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١
ابن الليث فاعتزل عسكره في آلاف من أصحابه فصار إلى أبى الساج فقبله وأقام معه بالاهواز وبعث إليه من سامرا بخلعة ثم سأل ابن زيدويه السلطان توجيه الحسين ابن طاهر بن عبد الله معه إلى خراسان * وسار مسرور البلخى مقدمة لابي أحمد من سامرا لسبع خلون من ذى الحجة وخلع عليه وعلى أربعة وثلاثين من قواده فيما ذكر وشيعه وليا العهد واتبعه الموفق شاخصا من سامرا لتسع بقين من ذى الحجة (وحج) بالناس فيها الفضل بن اسحاق بن الحسن بن اسماعيل بن العباس بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس * ومات الحسن بن محمد بن أبى الشوارب فيها بمكة بعد ما حج ثم دخلت سنة اثنتين وستين ومائتين ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمما كان فيها من ذلك موافاة يعقوب بن الليث رامهرمز في المحرم وتوجيه السلطان إليه إسماعيل بن اسحاق بغراج وإخراج السلطان من كان محبوسا من أسباب يعقوب بن الليث من السجن لانه لما كان من أمره ما كان في أمر محمد ابن طاهر حبس السلطان غلامه وصيفا ومن كان قبله من أسبابه فأطلق عنهم بعد ما وافى يعقوب رامهرمز وذلك لخمس خلون من شهر ربيع الاول ثم قدم اسماعيل بن اسحاق من عند يعقوب وخرج إلى سامرا برسالة من عنده فجلس أبو أحمد ببغداد ودعا بجماعة من التجار وأعلمهم أن أمير المؤمنين أمر بتولية يعقوب بن الليث خراسان وطبرستان وجرجان والرى وفارس والشرطة بمدينة السلام وذلك بمحضر من درهم بن نصر صاحب يعقوب وكان المعتمد قد صرف درهما هذا من سامرا إلى يعقوب بجواب ما كان يعقوب أرسله يسأله لنفسه فأرسل معه إليه عمر بن سيما ومحمد بن تركشه ووافى فيها رسل ابن زيدويه بغداد في شهر ربيع الاول منها برسالة من عنده فخلع عليه أبو أحمد ثم انصرف في هذه السنة الذين توجهوا إلى يعقوب بن الليث إلى السلطان فأعلموه