تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧٧
بكر بن عبد العزيز في الامان على بدر وعبيد الله بن سليمان فولياه عمل أخيه عمر على أن يخرج إليه ويحاربه فلما دخل عمر في الامان قالا لبكر إن أخاك قد دخل في طاعة السلطان وإنما كنا وليناك عمله على أنه عاص والآن فأمير المؤمنين أعلى عينا فيما يرى من أمركما فامضيا إلى بابه وولى عيسى النوشرى أصبهان وأظهر أنه من قبل عمر بن عبد العزيز فهرب بكر بن عبد العزيز في أصحابه فكتب بذلك إلى المعتضد فكتب إلى بدر يأمره بالمقام بموضعه إلى أن يعرف خبر بكر وما إليه يصير أمره فأقام وخرج الوزير عبيد الله بن سليمان إلى أبى محمد على ابن المعتضد بالرى ولحق بكر بن عبد العزيز بن أبى دلف بالاهواز فوجه المعتضد في طلبه وصيفا موشكير فخرج من بغداد في طلبه حتى بلغ حدود فارس وقد كان لحقه فيما ذكر ولم يواقعه وبا تأكل واحد منهما قريب من صاحبه فارتحل بكر بالليل فلم يتبعه وصيف ومضى بكر إلى اصبهان ورجع وصيف إلى بغداد فكتب المعتضد إلى بدر يأمره بطلب بكر وعربه فتقدم بدر إلى عيسى النوشرى بذلك فقال بكر بن عبد العزيز عنى ملامك ليس حين ملام * هيهات أحدث زائدا للوام طارت عنايات الصبى عن مفرقى * ومضى أوان شراستي وعرامى ألقى الاحبة بالعراق عصيهم * وبقيت نصب حوادث الايام وتقاذفت بأخى النوى ورمت به * مرمى البعيد قطيعة الارحام وتشعب العرب الذين تصدعوا * فذببت عن أحسابهم بحسامى فيه تماسك ما وهى من أمرهم * والسمر عند تصادم الاقوام فلا قرعن صفاة دهر نابهم * قرعا يهد رواسي الاعلام ولاضربن الهام دون حريمهم * ضرب القدار نقيعة القدام ولا تركن الواردين حياضهم * بقرارة لمواطئ الاقدام يا بدر إنك لو شهدت مواقفي * والموت يلحظ والصفاح دوامى لذممت رأيك في إضاعة حرمتي * ولضاق ذرعك في اطراح ذمامى