تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧١
إلى ضيعة له بشرقي دجلة فركب دابة لوكيله وسار ليله أجمع إلى أن وافى مضرب إسحاق بن أيوب في عسكر المعتضد مستجيرا به فأحضره اسحاق مضرب المعتضد وأمر بالاحتفاظ به وبث الخيل في طلب أسبابه فظفر بكاتبه وعدة من قراباته وغلمانه وتتابع رؤساء الاكراد وغيرهم في الدخول في الامان وذلك في آخر المحرم من هذه السنة (وفى شهر) ربيع الاول منها قبض على بكتمر بن طاشتمر وقيد وحبس وقبض ماله وضياعه ودوره (وفيها) نقلت ابنة خمارويه بن أحمد إلى المعتضد لاربع خلون من شهر ريع الآخر ونودى في جانبى بغداد ألا يعبر أحد في دجلة يوم الاحد وغلقت أبواب الدروب التى تلى الشط ومد على الشوارع النافذة إلى دجلة شراع ووكل بحافتى دجلة من يمنع أن يظهروا في دورهم على الشط فلما صليت العتمة وافت الشذا من دار المعتضد وفيها خدم معهم الشمع فوقفوا بإزاء دار صاعد وكانت أعدت أربع حراقات شدت مع دار صاعد فلما جاءت الشذا أحدرت الحرافات وصارت الشذا بين أيديهم وأقامت الحرة يوم الاثنين في دار المعتضد وجليت عليه يوم الثلاثاء لخمس خلون من شهر ربيع الاول (وفيها) شخص المعتضد إلى الجبل فبلغ الكرج وأخذ أموالا لابن أبى دلف وكتب إلى عمر بن عبد العزيز بن أبى دلف يطلب منه جوهرا كان عنده فوجه به إليه وتنحى من بين يديه (وفيها) أطلق لؤلؤ غلام ابن طولون بعد خروج المعتضد وحمل على دواب وبغال (وفيها) وجه يوسف بن أبى الساج إلى الصيمرة مددا لفتح القلانسى فهرب يوسف بن أبى الساج بمن أطاعه إلى أخيه محمد بالمراغة ولقى مالا للسلطان في طريقه فأخذه فقال في ذلك عبيد الله بن عبد الله بن طاهر إمام الهدى أنصاركم آل طاهر * بلا سبب يجفون والدهر يذهب وقد خلطوا صبرا بشكر ورابطوا * وغيرهم يعطى ويحبى ويهرب (وفيها) وجه المعتضد الوزير عبيد الله بن سليمان إلى الرى إلى أبى محمد ابنه (وفيها) وجه محمد بن زيد العلوى من طبرستان إلى محمد بن ورد العطار باثنين