تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٨
السلام لتسع خلون من المحرم بنيف وأربعين نفسا من أصحاب أبى الاغر صاحب سميساط على جمال عليهم برانس ودراريع حرير فمضى بهم إلى دار المعتضد ثم ردوا إلى الحبس الجديد فحبسوا به وخلع على ترك وانصرف إلى منزله (وفيها) ورد الخبر بوقعة كانت لوصيف خادم ابن أبى الساج بعمر بن عبد العزيز بن أبى دلف وهزيمته إياه ثم صار وصيف إلى مولاه محمد بن أبى الساج في شهر ربيع الآخر منها (وفيها) دخل طفج بن جف طرسوس لغزاة الصائفة من قبل خمارويه يوم الخميس للنصف من جمادى الآخرة فيما قيل وغزا فبلغ طرايون وفتح ملورية (ولخمس ليال) بقين من جمادى مات أحمد بن محمد الطائى بالكوفة ودفن بها في موضع يقال له مسجد السهلة (وفيها) غارت المياه بالرى وطبرستان (ولليلتين خلتا) من رجب منها شخص المعتضد إلى الجبل فقصد ناحية الدينور وقلد أبا محمد على بن المعتضد الرى وقزوين وزنجان وأبهر وقم وهمذان والدينور وقلد كتبته أحمد بن أبى الاصبغ ونفقات عسكره والضياع بالرى الحسين بن عمرو النصراني وقلد عمربن عبد العزيز بن أبى دلف أصبهان ونهاوند والكرج وتعجل للانصراف من أجل غلاء السعر وقلة الميرة فوافى بغداد يوم الاربعاء لثلاث خلون من شهر رمضان (وفيها) استأمن الحسن بن على كوره عامل رافع على الرى إلى على بن المعتضد في زهاء ألف رجل فوجهه إلى أبيه المعتضد (وفيها) دخل الاعراب سامرا فأسروا ابن سيما أنف في ذى القعدة منها وانتهبوا (ولست ليال) بقين من ذى القعدة خرج المعتضد الخرجة الثانية إلى الموصل عامدا لحمدان بن حمدون وذلك أنه بلغه أنه مايل هارون الشارى الوازقى ودعا له فورد كتاب المعتضد من كرخ جدان على نجاح الحرمى الخادم بالوقعة بينه وبين الاعراب والاكراد وكانت يوم الجمعة سلخ ذى القعدة (بسم الله الرحمن الرحيم) كتابي هذا وقت العتمة ليلة الجمعة وقد نصر الله وله الحمد على الا كراد والاعراب وأظفرنا بعالم منهم وبعيالاتهم ولقد رأيتنا ونحن نسوق البقر والغنم كما كنا نسوقها عاما أولا ولم تزل الاسنة والسيوف تأخذهم وحال بيننا وبينهم الليل وأوقدت النيران