تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥٤
ثم دخلت سنة ست وسبعين ومائتين ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمن ذلك ضم الشرطة بمدينة السلام إلى عمرو بن الليث وكتب فيها على الاعلام والمطارد والترسة التى تكون في مجلس الجسر اسمه وذلك في المحرم (ولاربع عشرة) خلت من شهر ربيع الاول من هذه السنة شخص أبو أحمد من مدينة السلام إلى الجبل وكان سبب شخوصه إليها فيما ذكر أن الماذرائى كاتب اذكوتكين أخبره أن له هنالك مالا عظيما وأنه إن شخص صار ذلك إليه فشخص إليه فلم يجد من المال الذى أخبره به شيئا فلما لم يجد ذلك شخص إلى الكرج ثم إلى أصبهان يريد أحمد بن عبد العزيز بن أبى دلف فتنحى له أحمد بن عبد العزيز عن البلد بجيشه وعياله وترك داره بفرشها لينزلها أبو أحمد إذا قدم * وقدم محمد بن أبى الساج على أبى أحمد قبل شخوصه من مضربه بباب خراسان هاربا من ابن طولون بعد وقعات كانت بينهما ضعف في آخر ذلك ابن أبى الساج عن مقاومته لقلة من معه وكثرة من مع ابن طولون من الرجال فلحق بأبى أحمد فانضم إليه فخلع أبو أحمد عليه وأخرجه معه إلى الجبل (وفيها) ولى عبيد الله بن عبد الله بن طاهر شرطة بغداد من قبل عمرو بن الليث في شهر ربيع الآخر (وفيها) ورد الخبر بانفراج تل بنهر الصلة ويعرف بتل بنى شقيق عن سبعة أقبر فيها سبعة أبدان صحيحة عليها أكفان جدد لينة لها أهداب تفوح منها رائحة المسك أحدهم شاب له جمة وجبهته وأذناه وخداه وأنفه وشفتاه وذقنه وأشفار عينيه صحيحة وعلى شفتيه بلل كأنه قد شرب ماء وكأنه قد كحل وبه ضربة في خاصرته فردت عليه أكفانه وحدثني بعض أصحابنا أنه جذب من شعر بعضهم فوجده قوى الاصل نحو قوة شعرالحى وذكر أن التل انفرج عن هذه القبور عن شبه الحوض من حجر في لون المسن عليه كتاب لا يدرى ما هو (وفيها) أمر بطرح المطارد والاعلام والترسة التى كانت في مجالس الشرطة التى عليها اسم عمرو بن الليث وإسقاط ذكره وذلك