تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣
والحسن بن جعفر وأحمد بن روح فأمر بالاسرى إلى السجن ودخل على بن أبان الاهواز فأقام يعيث بها إلى أن ندب السلطان موسى بن بغا لحرب الخبيث (وفيها) شخص موسى بن بغا عن سامرا لحربه وذلك لثلاث عشرة بقيت من ذى القعدة وشيعه المعتمد إلى خلف الحائطين وخلع عليه هناك (وفيها) وافى عبد الرحمن ابن مفلح الاهواز وإسحاق بن كنداج البصرة وإبراهيم بن سيما باذا ورد لحرب قائد الزنج من قبل موسى بن بغا ذكر الخبر عما كان من أمر هؤلاء في النواحى التى ضمت إليهم مع أصحاب قائد الزنج في هذه السنة ذكر أن ابن مفلح لما وافى الاهواز أقام بقنطرة أربك عشرة أيام ثم مضى إلى المهلبى فواقعه فهزمه المهلبى وانصرف واستعد ثم عاد لمحاربته فأوقع به وقعة غليظة وقتل من الزنج قتلا ذريعا وأسر أسرى كثيرة وانهزم على بن أبان وأفلت ومن معه من الزنج حتى وافوا ببانا فاراد الخبيث ردهم فلم يرجعوا للذعر الذى خالط قلوبهم فلما رأى ذلك أذن لهم في دخول عسكره فدخلوا جميعا فأقاموا بمدينته ووافى عبد الرحمن حصن المهدى ليعسكر به فوجه إليه الخبيث على بن أبان فواقعه فلم يقدر عليه ومضى على يريد الموضع المعروف بالدكر وإبراهيم بن سيما يومئذ بالباذاورد فواقعه إبراهيم فهزم على بن أبان وعاوده فهزمه أيضا إبراهيم فمضى في الليل وأخذ معه أدلاء فسلكوا به الآجام والادغال حتى وافى نهر يحيى وانتهى خبره إلى عبد الرحمن فوجه إليه طاشتمر في جمع من الموالى فلم يصل إلى على ومن معه لوعورة الموضع الذى نوا فيه وامتناعه بالقصب والحلافي فأضرمه عليهم نارا فخرجوا منه هاربين فأسر منهم أسرى وانصرف إلى عبد الرحمن بن مفلح بالاسرى والظفر ومضى على بن أبان حتى وافى نسوخا فأقام هناك فيمن معه من أصحابه وانتهى الخبر بذلك إلى عبد الرحمن بن مفلح فصرف وجهه نحو العمود فوافاه وأقام به وصار على به أبان إلى نهر السدرة وكتب إلى الخبيث يستمده ويسأله التوجيه إليه بالشذا فوجه إليه ثلاث عشرة شذاة فيها جمع كثير من أصحابه