الإمامة والسياسة - ت الشيري - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١١١ - كتاب أهل العراق إلى مصقلة
< فهرس الموضوعات > خطبة جرير بن عبد الله البجلي < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > كتاب علي إلى الأشعث بن قيس < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > خطبة زياد بن كعب < / فهرس الموضوعات > خطبة جرير بن عبد الله البجلي قال : وذكروا أن جرير بن عبد الله قام خطيبا . فحمد الله . فقال : أيها الناس . هذا كتاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . وهو المأمون على الدين والدنيا . وكان من أمره وأمر عدوه ما قد سمعتم ، فالحمد لله على أقضيته . وقد بايعه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والتابعون بإحسان ، ولو جعل الله هذا الأمر شورى بين المسلمين لكان علي أحق بها [١] ، ألا وإن البقاء في الجماعة ، والفناء في الفرقة ، وعلي حاملكم على الحق ما استقمتم له ، فإن ملتم أقام ميلكم ، قال الناس : سمعا وطاعة ، ورضانا رضا من بعدنا .
كتاب علي إلى الأشعث بن قيس قال : وذكروا أن عليا كتب إلى الأشعث بن قيس مع زياد بن كعب .
والأشعث يومئذ بآذربيجان عاملا لعثمان [٢] ، كان استعمله عليها : أما بعد [٣] ، فلولا هنات كن فيك كنت المقدم في هذا الأمر قبل الناس ، فلعل أمرا يحمل بعضه بعضا إن اتقيت الله ، وقد كان من بيعة الناس إياي ما قد بلغك ، وكان طلحة والزبير أول من بايعني ، ثم نقضا بيعتي على غير حدث ، وأخرجا أم المؤمنين إلى البصرة ، فسرت إليهما في المهاجرين والأنصار ، فالتقينا ، فدعوتهما إلى أن يرجعا إلى ما خرجا منه ، فأبيا . فأبلغت في الدعاء ، وأحسنت في البقاء ، وإن عملك ليس لك بطعمة ، ولكنه أمانة في عنقك ، والمال مال الله ، وأنت من خزاني عليه حتى تسلمه إلي إن شاء الله ، وعلي أن لا أكون شر ولاتك .
خطبة زياد بن كعب [٤] قال : وذكروا أن الأشعث بن قيس لما قرأ كتاب علي ، قام زياد بن كعب خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إنه من لم يكفه القليل لم
[١] زيد في ابن الأعثم ٢ / ٣٦٥ لمصاهرته وقرابته وخدمته وشجاعته وهجرته .
[٢] وكان عثمان قد استعمل الأشعث بن قيس على آذربيجان بعدما زوج عثمان ابنة الأشعث من ابنه ، وكانت ولايته له من الأشياء التي عتب الناس فيها على عثمان ( الأخبار الطوال ص ١٥٦ ) .
[٣] الكتاب في العقد الفريد ٤ / ٣٣٠ الأخبار الطوال ص ١٥٦ ابن الأعثم ٢ / ٣٦٧ .
[٤] في الأخبار الطوال وابن الأعثم : زياد بن مرحب الهمداني .