شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٧٧ - منزلة المحبّ اذا تلا القرآن
ذروا الناس ، فان الناس أخذوا عن الناس وانكم أخذتم من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، واني سمعت أبي يقول : إن الله عزّ وجلّ اذا كتب لعبد أن يدخل هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير الى وكره.
[١٣٧٨] [ محمد الحلبي ] قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهالسلام يقول : من اتقى الله [ منكم ] وأصلح ، فهو منا أهل البيت [١].
يعني عليهالسلام : أن يكون منهم بالتولي لهم لقول الله حكاية عن خليله ابراهيم عليهالسلام : ( فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) [٢] وقوله تعالى ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ) [٣].
[١٣٧٩] وقال : دخلت المسجد أنا وأبان بن تغلب [٤] ، فرأينا أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهالسلام جالسا والناس حوله يستفتونه ، فقصدنا إليه ، فقال له أبان : يا ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هذه الكعبة؟
قال : نعم اذا رأيتها فقل : الحمد لله الذي شرّفك وكرّمك وجعلك مثابة للناس وأمنا.
ثم قال : إن الله تعالى أول ما خلق من الارض الكعبة ، ثم بث الارض من تحتها وجعلها جوفاء ، وهي بازاء البيت المعمور ، وما بينهما حرم ، ولو أن رجلا كان يطوف بها فأتاه أخوه المسلم في كل حين يسأله أن يمضي معه في حاجة ، لكان قطع طوافه وذهابه معه أفضل. ولو أن رجلا من أهل ولايتنا لقي الله تعالى بعدد رمل عالج ذنوبا لكان حقا على الله أن يغفر له.
[١] البرهان ٢ / ٣١٨.
[٢] ابراهيم : ٣٦.
[٣] المائدة : ٥١.
[٤] وهو أبو سعيد أبان بن تغلب بن رياح الكوفي البكري الكندي توفي في حياة الامام الصادق عليهالسلام سنة ١٤١ ه.