شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٤ - شرح الخطبة الزهراء
وكلمة الإخلاص : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله.
وقولها : مذفة الشارب ، ونهزة الطامع ، وقبسة العجلان ، وموطأ الأقدام.
المذاق في الشراب : خلط الماء باللبن. تقول مذقته : إذا خلطته مذقا.
والنهزة : اسم الشيء الذي يتناول ويمكن تناوله كالغنيمة. يقال : انتهزها فقد امكنتك قبل الفوت.
والقبس : شعلة النار ، قال الله عزّ وجلّ حكاية عن موسى عليهالسلام :
( إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ) [١]. يقال للآخذ من ذلك قبس واقتبس إذا أخذ من لهب النار في طعم يعلق به. ومن ذلك يقال : قبست العلم فاقتبسته ، واقتبست الرجل نارا. وأقبسته علما إذا أعطيته ذلك [٢].
وموطأ الأقدام : الموضع الذي تطأه. ضربت ذلك صلوات الله عليها مثلا لما كانوا فيه من الذلة حتى أعزّهم الله عزّ وجلّ برسوله صلىاللهعليهوآله ، وأن الناس كانوا يتخطفونهم من حولهم كما أخبر الله عزّ وجلّ بذلك في كتابه ويطعمون فيهم وينتهزونهم ويطئونهم بالذل والصغار.
وقولها : تشربون الطرق.
والطرق : الماء الذي بالت فيه الدواب قد اصفر [٣] تقول : هذا ماء قد طرقته الإبل وهي تطرقه طرقا ، وهو ماء طرق.
قال الشاعر :
|
وقال الذي يرجو الغلالة وادعوا |
عن الماء لا يطرق ومن طوارق |
|
|
فما زلن حتى صار طرقا وشسه |
بأصفر تذريه سجالا أيانق |
[١] النمل : ٧.
[٢] لسان العرب ٦ / ١٦٧.
[٣] لسان العرب ١٠ / ٢١٦.