شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤١ - شرح الخطبة الزهراء
الحشد : الجمع إذا دعوا فأتوا لما دعوا له.
كان أبو بكر قد علم بمجيء فاطمة عليهاالسلام إليه ، فجمع الناس لئلاّ يعتابوا عليه رأيا إذ لم يكونوا بحضرته.
وقوله : نيطت دونها ودون الناس ملاءة.
نيطت : علقت ، يقال منه : ناط الشيء ينوطه : إذا علقه. يقال منه : نطت القربة إذا علقتها.
والنوط علق الشيء ، وهو مصدر ناط ، يقول : ناط الشيء بنوطة نوطا إذا علقه [١].
والملاءة : الربطة ، وهي مثل الرداء في العرض والطول.
وقوله : أجهش القوم بالبكاء.
يقال منه : أجهش نفسي ، إذا نهضت إليه وهم بالبكاء [٢]. قال الطرماح :
أجهش نفسي وقلت ألا لا تبعدوا.
وقوله : حتى سكن نشيج القوم.
يقال منه : نشيج الباكي ، ينشج إذا غصها البكاء في حلقه ولما ينتحب. ومن ذلك نشيج الحمار ، لأنه صوت في حلقه. ويقال منه : نشجت القدر : إذا غلت [٣] ، والطعنة إذا سمع خروج الدم منها ، صوت في داخلها.
وقولها : فإن تعزوه : من اعتزى ، والاعتزاء : الاتصال في الدعوة ، إذا كانت حرب. فكل من ادعى في شعاره أنا فلان بن فلان أو فلان الفلاني فقد اعتزى إليه.
[١] لسان العرب ٧ / ٤٢١.
[٢] لسان العرب ٦ / ٢٧٦.
[٣] لسان العرب ٢ / ٣٧٨.