شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٣٥ - ابن الأفطس
وقتل منهم خلقا كثيرا ، وانهزموا. وادخلوا الكوفة. ومات محمد بن إبراهيم طباطبا العلوي. وقام أبو السرايا مكانه فتى من العلويين ، يقال له : محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين ، ولم يزل هرثمة يحاربهم حتى ضعفوا وهرب أبو السرايا ، ودخل هرثمة الكوفة وأقام بها أياما ، ثم توجه الى المأمون وهو بخراسان ، فظفر بعد ذلك بأبي السرايا والعلوي الذي كان معه قد أقامه. فقتل أبا السرايا [١] ، وحمل العلوي الى المأمون الى خراسان. فكان الذي ... منهما الحسن بن سهل. وقطع أبا السرايا نصفين وصلبه على باب الجسر [٢] ، وبعث بمحمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين الى المأمون الى خراسان [٣].
[ ابن الأفطس ]وقتل في أيام المأمون عبد الله بن الحسن بن علي بن علي بن الحسن
[١] قال الهيثم بن عبد الله الخثعمي في رثائه :
|
وسل عن الظاعنين ما فعلوا |
وأين بعد ارتحالهم نزلوا |
|
|
يا ليت شعري والليت عصمة من |
يأمل ما حال دونه الأجل |
|
|
أين استقرت نوى الاحبة أم |
هل يرتجى للأحبة القفل |
|
|
ركب الحت يد الزمان على |
إزعاجهم في البلاد فانتقلوا |
الى أن يقول
|
أبا السرايا نفسي مفجعة |
عليك والعين دمعها خضل |
|
|
من كان يغضي عليك مصطبرا |
فان صبري عليك مختزل |
|
|
هلا وقاك الردى الجبان إذا |
ضاقت عليه بنفسه الجبل |
|
|
أم كيف لم تخشك المنون ولم |
يرهبك إذ حان يومك الأجل |
|
|
فاذهب حميدا فكلّ ذي أجل |
يموت يوما إذا انقضى الأجل |
|
|
والموت مبسوطة حبائله |
والناس ناج منهم ومحتبل |
[٢] قال أبو الفرج الأصفهاني : فصلب رأسه في الجانب الشرقي وصلب بدنه في الجانب الغربي.
[٣] فأقام مدة يسيرة ـ ٤٠ يوما ـ ثم دست إليه شربة فكان يختلف كبده وحشوته ، حتى مات.