شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٠٧ - السنّة الحسنة
اصيب جعفر فأميركم زيد بن حارثة. فإن اصيب زيد فأميركم عبد الله بن رواحة ، ولم يذكر الامرة بعده غيره [١].
فلما اصيبوا ثلاثتهم رضي الله عنهم أخذ الراية خالد بن الوليد عن غير إمرة ، ففتح الله للمسلمين.
[ السنّة الحسنة ][١١٤٠] إبراهيم بن علي ، باسناده ، عن عائشة ، قالت : لما [ أتى ] نعي جعفر وعرفنا في وجه رسول الله صلىاللهعليهوآله الحزن. وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اصنعوا لآل جعفر طعاما ، فقد جاءهم ما يشغلهم أن يصنعوا لأنفسهم.
فجرت بذلك السنّة من بعد بأن يصنع لأهل بيت خواصهم طعاما.
وقالت أسماء بنت عميس ترثي جعفر بن أبي طالب عليهالسلام بهذه الابيات :
|
يا جعفر الطيار خير مضرب |
للخيل يوم تطاعن وتشاح |
|
|
قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه |
فتركتني أمشي بأجرد ضاحي |
|
|
قد كنت ذات حمية ما عشت لي |
أمشي البراز وأنت كنت جناحي |
|
|
فاليوم أخشع للذليل وأتقي |
منه وأدفع ظالمي بالراح |
[ ضبط الغريب ]
قولها : تشاح ، يقال منه شجى فلان فاه : إذا فتحه. وشحا اللجام فم الفرس. قال الشاعر :
[١] قال اليعقوبي في تاريخه ١ / ٦٦ ط لندن ١٨٨٣ م : إن الامراء الذين عينهم الرسول ثلاثة : جعفر وزيد وعبد الله.