شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٩٢ - العباس (ع) وإخوته
|
لا أرهب الموت إذ الموت رقا |
حتى اواري في المصاليب لقا |
|
|
نفسي لنفس المصطفى الطهر وفا |
إني أنا العباس أغدو بالسقا |
|
|
ولا اخاف السيئ يوم الملتقى |
||
( المناقب ٤ / ١٠٩ ) وقيل إنه قال أيضا :
|
اقاتل القوم بقلب مهند |
أذبّ عن سبط النبيّ أحمد |
|
|
أضربكم بالصارم المهند |
حتى تحيدوا عن قتال سيدي |
|
|
إني أنا العباس ذو التودّد |
نجل عليّ المرتضى المؤيد |
فهزم القوم ودخل المشرعة وأراد أن يشرب الماء ، فذكر عطش الحسين عليهالسلام فصبّ الماء من يده ، ولم يشرب ، وملأ القربة وخرج منها قائلا :
|
يا نفس من بعد الحسين هوني |
من بعده لا كنت أن تكوني |
|
|
هذا حسين شارب المنون |
وتشربين بارد المعين |
|
|
هيهات ما هذا فعال ديني |
ولا فعال صادق اليقين |
( ناسخ التواريخ ٢ / ٣٤٧ ) فكمن له زيد بن ورقاء الجهني من وراء نخلة وعاونه حكيم بن طفيل ، فضربه على يمينه ، فقطعه ، وأخذ السيف بشماله وحمل عليهم وهو يرتجز :
|
والله إن قطعتم يميني |
إني احامي أبدا عن ديني |
|
|
وعن إمام صادق اليقين |
نجل النبيّ الطاهر الأمين |
فقاتل حتى ضعف ، فكمن له حكيم بن طفيل الطائي من وراء نخلة ، فضربه على شماله ، فقال :
|
يا نفس لا تخشي من الكفار |
وأبشري برحمة الجبار |
|
|
مع النبيّ السيد المختار |
قد قطعوا ببغيهم يساري |
|
|
فأصلهم يا ربّ حرّ النار |
||
فلما رآه الحسين صريعا على شط الفرات بكى ، وقال : الآن انكسر ظهري وشمت بي عدوي ، وأنشد قائلا :
|
تعديتم يا شرّ قوم ببغيكم |
وخالفتم قول النبي محمد |
|
|
أما كان خير الرسل وصاكم بنا |
أما نحن من نسل النبي المسدد |
|
|
أما كانت الزهراء أمي دونكم |
أما كان خير البرية أحمد |
|
|
لعنتم واخربتم بما قد جنيتم |
فسوف تلاقوا حرّ نار توقد |