السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٩ - الجدرة
ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأسد بن الغوث ، وهم في شنوءة . قال الكميت بن زيد :
وأزد شنوءة اندرءوا علينا * بجم يحسبون لها قرونا فما قلنا لبارق قد أسأتم * وما قلنا لبارق أعتبونا قال : وهذا البيتان في قصيدة له . وإنما سموا ببارق ، لانهم تبعوا البرق .
قال ابن إسحاق : فولد كلاب بن مرة رجلين : قصي بن كلاب ، وزهرة ابن كلاب . وأمهما : فاطمة بنت سعد بن سيل أحد [ بنى ] الجدرة ، من جعثمة [١] الأزد ، من اليمن ، حلفاء في بنى الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة .
قال ابن هشام : ويقال : جعثمة الأسد ، وجعثمة الأزد ، وهو جعثمة بن يشكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن الحارث بن كعب ابن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأسد بن الغوث ، ويقال : جعثمة : ابن يشكر ابن مبشر بن صعب بن نصر بن زهران بن الأسد بن الغوث .
وإنما سموا الجدرة ، لان عامر بن عمرو بن خزيمة بن جعثمة تزوج بنت الحارث بن مضاض الجرهمي - وكانت جرهم أصحاب الكعبة - فبنى للكعبة جدارا فسمى عامر بذلك الجادر ، فقيل لولده " الجدرة " لذلك .
قال ابن إسحاق : ولسعد بن سيل يقول الشاعر :
ما نرى في الناس شخصا واحدا * من علمناه كسعد بن سيل فارسا أضبط فيه عسرة * وإذا ما واقف القرن نزل [٢] فارسا يستدرج الخيل كما استدرج * الحر القطامي الحجل قال ابن هشام : قوله " كما استدرج الحر " عن بعض أهل العلم بالشعر .
قال ابن هشام : ونعم بنت كلاب ، وهي أم أسعد وسعيد ابني سهم بن .
[١] في أ " خثعمة " في جميع المواضع هنا .
[٢] الأضبط : الذي يعمل بكلتا يديه ، يعمل بيساره كما يعمل بيمينه ، ويقال له " أعسر يسر " أيضا