السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ١٦٩ - جهر رسول الله بالدعوة ، ومباداته قومه
بنى عدى بن كعب . وعمار بن ياسر ، حليف بنى مخزوم بن يقظة .
قال ابن هشام : عمار بن ياسر عنسي من مذحج .
قال ابن إسحاق : وصهيب بن سنان ، أحد النمر بن قاسط ، حليف بنى تيم ابن مرة .
قال ابن هشام : النمر : ابن قاسط بن هنب بن أفصى بن جديلة بن أسد ابن ربيعة بن نزار ، ويقال : أفصى ابن دعمى بن جديلة [ بن أسد ] ، ويقال :
صهيب : مولى عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ، ويقال :
إنه رومي . فقال بعض من ذكر أنه من النمر بن قاسط : إنما كان أسيرا في [ أرض ] الروم ، فاشترى منهم . وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : " صهيب سابق الروم " .
مباداة رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه [ بالاسلام ] ، وما كان منهم قال ابن إسحاق : ثم دخل الناس [ في الاسلام ] أرسالا من الرجال والنساء حتى فشا ذكر الاسلام بمكة وتحدث به . ثم إن الله عز وجل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصدع بما جاءه منه ، وأن يبادي الناس بأمره ، وأن يدعو إليه وكان بين ما أخفى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره واستتر به إلى أن أمره الله تعالى بإظهار دينه ثلاث سنين - فيما بلغني - من مبعثه ، ثم قال الله تعالى له :
{ فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين - ٩٤ من سورة الحجر } . وقال تعالى : { وأنذر عشيرتك الأقربين * واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين - ٢١٤ و ٢١٥ من سورة الشعراء } [ وقال تعالى ] { وقل إني أنا النذير المبين - ٨٩ من سورة الحجر } .
قال ابن هشام : اصدع : أفرق بين الحق والباطل . قال أبو ذؤيب الهذلي واسمه خويلد بن خالد ، يصف أتن وحش وفحلها :
وكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض على القداح ويصدع