السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٦ - أمر عرب عوف بن لؤي ، ونقلته
فما قومي بثعلبة بن سعد * ولا بفزارة الشعر الرقابا [١] وقومي - إن سألت - بنو لؤي * بمكة علموا مضر الضرابا سفهنا باتباع بنى بغيض * وترك الأقربين لنا انتسابا سفاهة مخلف لما تروى * هراق الماء واتبع السرابا فلو طووعت ، عمرك ، كنت فيهم * وما ألفيت أنتجع السحابا وخش رواحة القرشي رحلي * بناجية ولم يطلب ثوابا قال ابن هشام : هذا ما أنشدني أبو عبيدة منها .
قال ابن إسحاق : فقال الحصين بن الحمام المري ، ثم أحد بنى سهم بن مرة يرد على الحارث بن ظالم ، وينتمي إلى غطفان :
ألا لسم منا ولسنا إليكم * برئنا إليكم من لؤي بن غالب أقمنا على عز الحجاز ، وأنتم * بمعتلج البطحاء بين الأخاشب يعنى قريشا . ثم ندم الحصين على ما قال ، وعرف ما قال الحارث بن ظالم ، فانتمى إلى قريش وأكذب نفسه ، فقال :
ندمت على قول مضى كنت قلته * تبينت فيه أنه قول كاذب فليت لساني كان نصفين منهما * بكيم ونصف عند مجرى الكواكب أبونا كناني بمكة قبره * بمعتلج البطحاء بين الأخاشب لنا الربع من بيت الحرام وراثة * وربع البطاح عند دار ابن حاطب أي أن بنى لؤي كانوا أربعة : كعبا ، وعامر ، وسامة ، وعوفا .
قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لرجال من بنى مرة : إن شئتم أن ترجعوا إلى نسبكم فارجعوا إليه .
قال ابن إسحاق : وكان القوم أشرافا في غطفان ، هم سادتهم وقادتهم ، منهم .
[١] الشعر : جمع أشعر ، وهو الكثير الشعر ، ويروى " الشعرى رقابا "