السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٤٣ - خروج سيف بن ذي يزن ، وملك وهرز الفارسي على اليمن
وانهزموا ، فقتلوا وهربوا في كل وجه ، وأقبل وهرز ليدخل صنعاء ، حتى إذا أتى بابها قال : لا تدخل رايتي منكسة أبدا ، اهدموا الباب ، فهدم . ثم دخلها ناصبا رايته ، فقال سيف بن ذي يزن الحميري :
يظن الناس بالملكين * أنهما قد التأما ومن يسمع بلامهما * فإن الخطب قد فقما قتلنا القيل مسروقا * وروينا الكثيب دما وإن القيل قيل الناس * وهرز مقسم قسما يذوق مشعشعا حتى * يفئ السبي والنعما قال ابن هشام : وهذه الأبيات في أبيات له . وأنشدني خلاد بن قرة السدوسي آخرها بيتا لأعشى بنى قيس بن ثعلبة في قصيدة له ، وغيره من أهل العلم بالشعر ينكرها له .
قال ابن إسحاق : وقال أبو الصلت بن أبي ربيعة الثقفي - قال ابن هشام :
وتروى لامية بن أبي الصلت :
ليطلب الوتر أمثال ابن ذي يزن * ريم في البحر للأعداء أحوالا يمم قيصر لما حان رحلته * فلم يجد عنده بعض الذي سالا ثم انثنى نحو كسرى بعد عاشرة * من السنين يهين النفس والمالا [١] حتى أتى ببني الأحرار يحملهم * إنك عمري لقد أسرعت قلقالا [٢] لله درهم من عصبة خرجوا * ما إن أرى لهم في الناس أمثالا بيضا مرازبة غلبا أساورة * أسدا تربب في الغيضات أشبالا يرمون عن شدف كأنها غبط * بزمخر يعجل المرمى إعجالا [ أرسلت أسدا على سود الكلاب فقد * أضحى شريدهم في الأرض فلالا ]
[١] في ا " ثم انتحى " وتأخر فيها هذا البيت عن تاليه
[٢] بنو الأحرار : الفرس