السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٥٦ - أصنام قبائل العرب
أهل يثرب ، على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد .
قال ابن هشام : وقال الكميت بن زيد [ أحد بنى أسد بن خزيمة بن مدركة : ] وقد آلت قبائل لا تولى * مناة ظهورها متحرفينا وهذا البيت في قصيدة له .
قال ابن هشام : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها أبا سفيان بن حرب فهدمها ، ويقال : علي بن أبي طالب .
قال ابن إسحاق : وكان ذو الخصلة لدوس وخثعم وبجيلة ، ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة .
قال ابن هشام : ويقال : ذو الخلصة . قال رجل من العرب :
لو كنت يا ذا الخلص الموتورا * مثلي وكان شيخك المقبورا * لم تنه عن قتل العداة زورا * قال : وكان أبوه قتل ، فأراد الطلب بثأره ، فأتى ذا الخلصة ، فاستقسم عنده بالأزلام ، فخرج السهم بنهيه عن ذلك ، فقال هذا الأبيات . ومن الناس من ينحلها امرأ القيس بن حجر الكندي ، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم جرير بن عبد الله البجلي فهدمه .
قال ابن إسحاق : وكانت فلس لطيئ ومن يليها بجبلي طيئ ، يعنى سلمى وأجأ .
قال ابن هشام : فحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليها علي بن أبي طالب فهدمها ، فوجد فيها سيفين ، يقال لأحدهما :
الرسوب ، وللآخر : المخذم ، فأتى بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهبهما له ، فهما سيفا على رضي الله عنه .
قال ابن إسحاق : وكان لحمير وأهل اليمن بيت بصنعاء يقال له : رئام .