حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ٦٩
أنفسهم ألا من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ". فقام إليه سلمان الفارسي فقال: يارسول الله ولاءه كماذا ؟ فقال: " ولاءه كولايتي، من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه " وأنزل الله تبارك وتعالى: * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) * [١]. فقال سلمان الفارسي: يارسول الله، أنزلت هذه الآيات في علي خاصة ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة ". ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا سلمان إشهد انت ومن حضرك بذلك وليبلغ الشاهد الغائب ". فقال سلمان الفارسي: يارسول الله، بينهم لنا. فقال: " علي أخي ووزيري ووصيي ووارثي وخليفتي في امتي وولي كل مؤمن بعدي، وأحد عشر إماما من ولده، أولهم إبني الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد، القرآن معهم وهم مع القرآن لا يفارقونه حتى يردوا علي الحوض ". فقام إثنا عشر رجلا من البدريين فقالوا: نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله كما قلت سواء لم تزد فيه ولم تنقص حرفا وأشهدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ذلك. وقال بقية السبعين: قد سمعنا ذلك ولم نحفظ كله، وهؤلاء الإثنا عشر خيارنا وأفضلنا. فقال (عليه السلام): " صدقتم، ليس كل الناس يحفظ، بعضهم أحفظ من بعض ". * كتاب سليم قيس الحديث ٢٥ ص ٧٥٨، كمال الدين للصدوق ج ١ الباب ٢٤ الرقم ٢٥ ص ٢٧٤، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٤١، فرائد السمطين ج ١ ص ٣١٤، بحار الأنوار ج ٣٣ ص ١٤٧، الرقم ٤٢، الغدير ج ١ ص ١٩٥.
[١] المائدة: ٣. (*)